عشق بالصدفة بقلمي اسراء ابراهيم حصريآ علي موقع لمحة

لمحة نيوز

اسكربت 

عشق بالصدفة

انا اسف يا منى بس مش هقدر اكمل معاكي انا عارف اني بجرحك باللي بقؤله ده بس صدقيني انا فكرت كتير ولقيت ان حياتنا مش هتكون سعيدة لو كملنا سوا

قال سيف كدة وهو قاعد قدام مني خطيبته بتوتر باين في صوته وكان بيبصلها بتحفظ و بيحاول يفهم رد فعلها علي كلامه من تعبيرات وشها ويمكن اللي شجعه انه يتكلم انها شايفاه بصعوبة او يعتبر مش شايفاه اصلا وبعد صمت حوالي دقايق اخيرا اتكلمت وقالتله بهدوء وابتسامة رضا 

تمام يا سيف ربنا يوفقك وتلاقي بنت الحلال اللي تسعدك بعد اذنك

ملحقتش مني تكمل الجملة لما فتحت الباب ودخلت فريدة صحبتها الانتيم كأنها كانت سامعة الحوار كله وكانت بتبص لسيف بنظرات احتقار ومدت ايديها لمني وخدتها وطلعت من القوضة وبعديها قام سيف بإحراج وخرج هو كمان وهو متأكد ان هو ده القرار الصح واللي كان لازم يعمله

كانت قاعدة فريدة وهيا بتعيط وبتقؤل بحرقة 

شوفتي يا فريدة مش قولتلك انه جاي عشان يسيبني كنتي بتقؤليلي اني بيتهيألي صدقتيني دلوقتي لما قولتلك انه متغير عليا طب انا ذنبي ايه ليه يخليني احس اني منفعش ابقي زي اي بنت واني معيوبة

فريدة طبطبت علي مني بحزن وقالتلها بجدية 

انا الشخص ده قولتلك رأي فيه من الاول يا مني انتي اللي صممتي ووافقتي ترتبطي بيه مع اني عارفة ومتأكدة انك مش بتحبيه بس كنتي مكملة عشان خايفة من كلام الناس وشايفة نفسك طول الوقت انك معيوبة وانك لازم تتنازلي عشان حضرته اتكرم وقبل بيكي ليه تعملي في نفسك كدة لييه 

بعدت مني عن فريدة بغضب وقامت وهيا بضيق عنيها بتركيز و بتمد ايدها

وبتحسس وهيا بتروح ناحية المراية وبتبص لنفسها فيها وهيا بتتكلم بعصبية كأنها بتخرج كبت سنين جواها 

مش عارفة ليه يا فريدة عشان شكلي ده عشان بنت زي مش بس نظرها ضعيف اوي لا دي مش بتشوف اصلا الا طشاش متخيلة شكلي وانا ماشية في الشارع بيبقي عامل ازاي انا عشت طول عمري كل اللي حواليا بيتريقو علي شكلي بالنضارة قعر الكوباية اللي ياريتني حتي شايفة بيها لدرجة انهم بيندهو عليا بالعميا كل ده كنت بسمعه وقلبي بيوجعني وفي الاخر تقوليلي عاملة في نفسي كدة ليه عشان محدش فعلا هيرضي يبص لواحدة زي مش هتعرف تشيل مسئولية بيت وزوج وكمان يمشي معاها بشكلها ده في الشارع

قالت مني اخر كلامها وهيا بتقعد عالارض مكانها بحزن وبتفضل تعيط وفريدة قلبها وجعها علي صحبتها فقامت وقربت من مني وهيا بتقؤل بهدوء 

مني انتي عارفة اني اكتر واحدة بتحبك في الدنيا دي كلها واعمل اي حاجة عشانك ويهمني مصلحتك اكتر من اي حد بس كل اللي قولتيه ده ميخلكيش تبقي ضعيفة وتدي فرصة لاي حد انه يكسرك

مسحت مني دموعها وقالت لفريدة برجاء

لو بتحبيني بجد يا فريدة يبقي ساعديني خليني ابعد عن هنا اروح مكان محدش يعرفني فيه ومقابلش سيف فيه ابدا

فريدة كشرت باستغراب 

تمشي تروحي فين يا مني طب ومامتك واخوكي انتي عارفة انهم بيحبوكي اوي ومش هيخلوكي تبعدي عنهم

اتنهدت مني بحزن وقالتلها 

مش عارفة بس هما اكيد هيعذروني اكيد فاهمين اني محتاجة ابعد

سرحت فريدة بتفكير وبعدين قالت بابتسامة لمني 

طيب قومي نامي وانا همشي عشان متأخرش علي بابا انتي عارفة انه قاعد لوحده وبكرة ان شاء الله

هجيلك بحل هيعجبك اوي اهم حاجة متفكريش انتي كتير ونامي

ابتسمت مني فريدة وهيا بتقؤل بحب 

ربنا يخليكي ليا يا فريدة انتي الصديقة الوحيدة اللي ربنا رزقي بيها وبحس انك اختي مش بس صحبتي

تاني يوم كانت فريدة قاعدة في شقة مني مع صبرين امها وحازم اخوها وكانت بتحاول تقنعهم باللي ناوية تعمله مع مني بس حازم كان رافض الفكرة وقال بضيق 

لا طبعا يا فريدة مني مينفعش تكون لوحدها في مكان زي ده انتي فاهمة ان ظروفها متسمحش بحاجة زي دي وانا هبقي قلقان عليها ومش هبقي مطمن خالص

فريدة بصتله بحزن وبعدين قالت 

اختك مش هتكون لوحدها يا حازم انا هكون معاها دايما وانت عارف انا بحبها ازاي يعني اكيد مش هسمح ان اي حد يأذيها انا بس عايزة اخرجها من اللي هيا فيه عايزاها تحس انها طبيعية زي اي بنت وان موضوع نظرها ده ميقللش منها اصلا وبعدين حضرتك خايف علي اختك وانا بابا مش هيخاف عليا مثلا ومع ذلك هو معترضش ولما عرف اني هعمل كدة عشان خاطر مني وافق علطول

حازم لعن غباءه علي اللي قاله وفهم تلميحات فريدة وبصلها بأسف بس هيا اتجاهلته وبصت لصبرين اللي قالتلها بابتسامة 

عندك حق يا فريدة يا بنتي وانا كمان هبقي مطمنة علي مني عشان هيا معاكي انا عارفة انتي بتحبيها قد ايه وبتخافي عليها زي اختها بالظبط

ابتسمت فريدة وقامت وهيا بتقؤل بحب 

تمام يا طنط صبرين انا همشي عشان ارتب كل حاجة وبليل هعدي علي مني واعرفها اننا هنسافر بكرة الصبح بعد اذنك

سابتهم فريدة وخرجت من باب الشقة وهيا حاسة انها مجروحة وقلبها بيوجعها وبيأكدلها اللي كانت حاسة بيه وقطع تفكيرها

صوت حازم اللي كان نازل جري وراها وهو بينده عليها فوقفت وهيا بتلف وبتبصله بضيق وبتقؤله 

نعم يا حازم في حاجة تاني نسيت تقؤلها 

حازم وقف قدامها وبصلها بتردد وبعدين قال بندم 

انا اسف يا فريدة حقيقي مكنتش اقصد اللي قولته

ابتسمت فريدة وقالتله باستفهام 

اسف علي ايه يا حازم عشان خفت علي اختك ومخوفتش علي حبيبتك كنت معارض انها تسافر وتكون لوحدها هناك لكن انا عادي !! بس تعرف انا كان قلبي حاسس بس كنت بكدبه واقؤل لا حازم بيحبني وان دي هواجس مش اكتر رغم ان تصرفاتك كانت بتثبتلي العكس عمرك ما اهتميت بيا ولا بأي حاجة تخصني عمري ما حسيت منك اي مشاعر حقيقية دايما كنت بتعاملني بجفاء كأنك مغصوب عليا كنت بهتم بيك وبتفاصيلك في عز ما كنت انت بتنسي تكلمني تعرفني انك رجعت من السفر دلوقتي اتأكدت اني كنت بالنسبالك مش اكتر من تسلية لوقت فراغك وانت هنا وانا عشان حبيتك صدقتك كنت بطلب منك دايما تفاتح مامتك في موضوعنا وكنت بتتهرب وكنت كل عذر بصدق واقؤل اكيد غصب عنه كنت غبية عشان مصدقة وهم يا حازم من انهاردة كل واحد فينا في طريق سلام يا حازم

مشيت فريدة وهيا بتمسح دموعها وحازم متابعها بحزن وندم ومشاعر متلخبطة مش عارف اللي حصل ده الصح ولا لا هو كان خايف يكون مش بيحبها كان خايف يواجه نفسه بحقيقة مشاعره يمكن كان ضامن وجودها فداس بقلب جامد عشان كدة خسرها للابد

...................................

تاني يوم كانت راكبة مني وفريدة العربية وكانت مني بتبص ناحية الشباك واتمنت لو تقدر تشوف الطريق والشوارع وفريدة كانت متابعاها بابتسامة ومن جواها

خوف وقلق من تقبل مني فكرة انها ترجع تاني تتعالج وتفشل والعلاج يفشل بس فريدة

تم نسخ الرابط