صعيدي من نوع اخر بقلمي اسراء ابراهيم حصريآ علي موقع لمحة
المحتويات
غضب او حيرة ويمكن الاتنين مع بعض
ماهر بحدة
عارفة كيف يعني يعني وافجتي تتجوزي راجل مش عاوز الجوازة دي أصلا
كارما خدت نفس عميق وحاولت تهدي توترها وردت بهدوء مصطنع
أنا مش جايه هنا غصب عنك ولا انت خدتني غصب الجواز ده اتفاق و
ماهر قاطعها بسخرية
اتفاج ! انتي متأكدة إنك عارفة انتي دخلتي على إيه!
كارما حست بجسمها بيترعش و هتخاف بس قررت انها مش هتخاف ده شغلها و دراستها وحياتها وماهر ماكانش مجرد حالة تدرسها لأ هو بقى جوزها دلوقتي.
حاولت تهدي نفسها وقالت بهدوء
ماهر أنا هنا مش عشان أغيرك أو أجبرك على حاجة أنا هنا عشانك عشان أكون معاك.
ماهر بسخرية
عشاني انتي متأكدة من الكلام ده
كارما اتوترت أكتر بس معرفش ليه كان عندها إحساس غريب إنه رغم العصبية دي رغم نظراته الحادة حست كأنه مش بيبعدها عنه لا هو بيختبرها وده خلاها تاخد خطوة أقرب ليه وتقول بصوت هادي لكن فيه ثقة
أيوه عشانك
نظرته اتحولت لحاجة أعمق بس لسه متوترة ماقالش حاجة مجرد راقبها وكارما حست إنها لو فضلت قاعدة في القلق ده مش هتعرف تتعامل معاه.
كارما بابتسامة وبعدين مش المفروض العريس في الليلة دي يكون رومانسي شوية مش يفضل يزعق لعروسته من أول ساعة جواز
ماهر رفع حواجبه ابتسم بسمة جانبية صغيرة بس كانت فيها حاجة مختلفة وبعدها قرب منها أكتر كانت كارما حاسة بقلبها بيخبط في ضلوعها لما حست بقربه منها وندمت انها قالت كدة بس هو رفع إيده ببطء وبأطراف صوابعه لمس طرف الطرحة اللي لسه على راسها وقال بصوت أخفض من الأول لكنه لسه فيه جدية
انتي خابرة إنك لسه ماغيرتيش هدومك انتي لسة فاكرة نفسك
كارما بلعت ريقها وحست إن جسمها كله اترعش فجأة لانه كان بيبصلها بشكل مختلف مش بس تحدي أو غضب لأ كان فيه حاجة تانية حاجة خليتها تحس إن الليلة دي مش مجرد اتفاق وإن علاقتهم مش هتفضل محصورة في فكرة الجواز الإجباري.
كارما بخجل ماعرفتش كنت مستنيةلما نتكلم واخد عالمكان
ماهر قرب أكتر
كنتي مستنية إيه بالظبط
كارما حست بالإحراج بس بدل ما تتراجع قررت تواجهه فرفعت عيونها ليه وقالت بهدوء بس قلبها كان بيدق بسرعة
مستنية أشوف ماهر جوزي مش ماهر اللي زعلان انه اتجوزني
ماهر بص لها لحظة وكأن كلامها لمس حاجة جواه وبعدها اتنهد بعمق وبعد لحظة من الصمت بص في عنيها وقال بصوت أهدى وأعمق
أنا مش زعلان أنا بس مش متعود او تجدري تجولي مكنتش مصدج ان في بنتة توافج بيا واني اكده بس انتي شكلك متعودة تتحملي أي حاجة مش كده
كارما ابتسمت بخفة وقالت بخجل
أنا متعودة أفهم ولو انت ادتني فرصة هفهمك... ثم انت مش معيوب عشان تقول كدة انت كويس جدا وانا متأكدة انك لو فتحتلي قلبك واتكلمت هقدر اقف جمبك ونعدي المرحلة دي
بصلها ماهر للحظة بتردد وبعدين قبل ما يسيبها ويخرج رد بجفاء عكس ما كان من شوية معتقدش انك دكتورة عشان تعرفي تعالجيني كيف ما بتجولي وانا معنديش حاجة اجولها تصبحي علي خير
خرج ماهر من اوضتهم ووقفت كاركا متابعاه بحيرة ويأس من تغيره عليها في لحظة بعد ما كان خلاص حست انها قربت منه بس وقتها اتأكدت انه عنده حاجة مخبيها وهي اللي مخلية حالتة كدة وقررت انها تعرفها بس واحدة واحدة وانها لازم تقرب من ماهر الاول ولازم تخليه يفتحلها قلبه بس لما يثق فيها
.......................
تاني يوم كارما صحيت علي صوت فتح الباب ودخول ماهر اللي اخد حاجة من الدولاب ودخل البلكونة بتاعته من غير ما يقول اي حاجة
وافتكرت كارما لما سابها ونام في مكان تاني كأنه بيأكد لها إنه مش ناوي يدي الجوازة دي أي فرصة حتى.
قامت من السرير وخرجت البلكونة تشوفه و قلبها كان مقبوض هي عارفة كويس إن المواجهة دي هتحصل بس مكنتش متخيلة إنها تبقى بدري كده.
لقته قاعد في البلكونة وفي ايده سيجارة كأنه مشغول في أفكاره أكتر من أي حاجة تانية فوقفت كارما عند الباب وقررت تتكلم معاه
كارما بتردد صباح الخير يا ماهر
ملامحه كانت جامدة وهو بيرفع عينه ليها وصوته وقتها طلع بارد بدون أي مشاعر صباح الخير.
سكتت لحظة وبعدين قررت تقرب فقعدت على الكرسي اللي قدامه
كارما بهدوء إنت ليه سبت الأوضة امبارح
بصلها ماهر كأنه مستغرب إنها بتسأل السؤال ده أصلا
ماهر باستغراب فكرتك هتفرحي عموما علشان مكانش المفروض أبجى هناك من الاول
كارما بهدوءيعني ناوي تفضل تهرب
ماهر بضيق انا مش بهرب.. أنا بس مش عايز أضحك على نفسي ولا عليكي
كارما بجدية ماهر.. إنت مش لوحدك في الجوازة دي أنا كمان موجودة وأنا اللي اخترتك.. ومحدش أجبرني عليك.
ضحك ماهر بسخرية بجد طب إحلفيلي إنك كنتي بتحلمي بجوازة زي دي واحد زيي عنده مشاكل مش عارف يتقبل مراته مش عايز حد يقربله إحلفي إنك اخترتيني بمزاجك.
نظرت له بثبات وقالت بصوت أقوى من أي مرة قبل كدة
أنا كنت عارفة عنك.. كنت عارفة إنك مريت بحاجات صعبة وإن عندك حاجات بتطاردك بس وافقت لأن أبوك حكالي عنك.
بصلها ماهر بحدة وملامحه اتصلبت كأنه سمع حاجة مش متوقعها
أبويا
بلعت كارما ريقها وحاولت تبان طبيعية وهي بتخبي الحقيقة الأكبر..وهي إنها عارفة عنه أكتر مما يتخيل بس مش وقتها دلوقتي.
كارما بهدوء أيوه.. قالي إنك اتوجعت وإنك محتاج حد يكون جنبك.. وأنا وافقت مش علشان شفقة ولا علشان جبر خاطر.. وافقت علشان حسيت إنك تستاهل حد يكون معاك.
وقف ماهر فجأة ومشي ناحيتها وقرب منها بطريقة مخيفة شوية صوته كان واطي بس كان غضبان
وأنتي مين جالك إني عايز حد يكون معايا مين جالك إني محتاج حد
رفعت رأسها بثباتو رفضت تبعد رغم انها عارفه ان ماهر قاصد يخوفها منه عشان تبعد
إنت مش لازم تعترف بده.. بس لو كنت فعلا مش محتاج حد مكانش زمانك بتتصرف كده.. لو كنت متأكد إنك مش عايزني مكانش زمانك بتقاوم بالشكل ده.
عينه اتعلقت بعينها للحظة كأنه شايف حاجة بيحاول ينكرها وبعدين فجأة اتراجع خطوة ولف وشه وهو بيكمل كلامه بصوت اقل حدة
كارما.. أنا مش متأكد حتى أنا مين دلوجتي ولازمن تكوني متخيلة إني ممكن أذيكي حتي لو من غير ما اجصد
وقفت كارما وقربت منه ولمست ذراعه بحذر ولأول مرة متحاولش تدرس رد فعله.. لانها بس حابة تبقى قريبة منه.
طب إحكيلي.. إحكيلي عنك عن اللي حصلك.. يمكن ده يكون البداية.
ماهر فجأة اتجمد جسمه كأنها ضربت على وتر حساس سكت لحظة طويلة وبعدين بصلها وعينه كانت غامقة مليانة حاجات متدفونة تحت نظرته
ماهر بغضب مكتوم كارما.. في حاجات لو عرفتيها ممكن تغيري رأيك عني.. فمتحاوليش تعرفي علشان لما تعرفي مش هتبجي نفس الشخص اللي واجف قدامي دلوك
كارما حست بقلبها بيدق بسرعة بس مع ذلك ابتسمت بخفة وبصتله بعنين مليانين اصرار
جربني.
فضل
متابعة القراءة