عشق بالاتفاق بقلم اسراء ابراهيم
سمعت صوتها فركبت بسرعة تاكسي وراحتلها ووقفت قدام شقتها تخبط عليها وشوية وسما فتحت الباب ووقتها شهقت مريم بخضة اول ما شافتها
مريم بخضة ايه ده مين عمل فيكي كدة
سما بدموع كنت عارفة انك هتيجي بس مكنتي تعبتي نفسك
مريم بلهفة ادخلي طيب اقعدي اقعدي وفهميني بقي مين اللي ضربك كدة معتز
سما بحزن وتفتكري مين غيره انا خلاص اتعودت يا مريم ومبقتش فارقة اهو يوم زي غيره
مريم بغضب انتي اتجننتي ازاي تسيبيه يعمل فيكي كدة هي سايبة وبعدين من امتي ولو كنت بطولي اكيد مكنتش هسكت بس اروح فين بابني وانا مليش حد وبعدين انا مش عاوزاه يعيش بعيد عن امه وابوه ويشتت بينا
مريم بغضب وابنك لما يعيش وسطيكم ويشوف ابوه بيعمل كدة
تفتكري هيطلع سوي نفسيا انتي حاسباها غلط يا سما واللي بتعمليه ده هيدمرك ومش هيبقي عندك طاقة حتي عشان تشوفي ابنك وتراعيه
سما وهي مريم اانا محتجالك اوي يا مريم بجد تعبت ونفسي ارتاح
مريم بثقة انتي هترتاحي لما تبعدي عن الشخص المؤذي ده قومي البسي و يلا بينا
سما بقلق هنروح فين مريم مش هينفع
مريم بعند لا هينفع وهتيجي معايا والحيوان ده انا ليا كلام معاه يلا قومي
قانت سما فعلا ولبست واخدت ابنها وخرجت مع مريم بس اول ما نزلو قدام باب العمارة قابلهم معتز اللي كان بينزل من عربيته فخافت سما وبصت لمريم اللي طمنتها بعنيها
معتز بتكشيرة انتو رايحين فين كدة
مريم بقوة سما هتيجي معايا واعرف انك مش هتشوفها تاني الا لما تعرف قيمتها
معتز بغضب وانتي مالك اصلا وبعدين انتي هتبقي السبب في انها تتعاقب بزيادة عشان تبقي تمشي وراها يا استاذة سما
مريم بغضب انا لولا الولد كنت رديت عليك وعرفتك انا مالي كويس اما بقي بالنسبة للعقاب فمحدش هيتعاقب غيرك انت فاهم فوسع بقي من وشنا عشان نمشي
معتز اتعصب وبص لمريم بحدة وهي خافت من نظراته بس كان لازم تبان قوية رغم انها عارفة ان معتز حيوان وممكن يمد ايديه عليها وفعلا كان معتز لسة هيقرب منها ويبعدها عن سما بس لقي مصطفي بيقف قدامه ووقتها ومريم اول ما شافته اتنهدت براحة وحست بالامان وقتها
مصطفي بغضب لو فكرت ترفع عينك فيها بس هزعلك انت فاهم
معتز بحدة وانت مين انت اصلا ومالك بيها اوعي من وشي
مريم وهي بتتاحمي في مصطفي ده جوزي يا حيوان ابقي وريني بقي هتتعرضلنا ازاي هه
شبح ابتسامة ظهرت علي وش مصطفي وقتها اول ما مريم قالت بثقة انه جوزها قدامهم كلهم فكان من جواه فرحان ميعرفش ليه
معتز بسخرية اه قول
مريم بخوف لا يا مصطفي ده انسان وحش وبيضربها وانا مش هسيبهاله
مصطفي بجدية خدي صاحبتك واركبو العربية يا مريم يلا
مريم اتنهدت براحة واخدت سما وابنها ومشيت بسرعة ووقتها اتعصب معتز وكان هيضرب مصطفي بس مصطفي سبقه واداله بالبوكس في وشه فوقع معتز عالارض ووقتها مصطفي بصله باحتقار ومشي
..............................
تاني يوم كانت واقفة مريم قدام باب شقتها بعد ما خبط عليها مصطفي
مريم بابتسامة انا بجد متشكرة اوي يا مصطفي متعرفش انا كنت مرعوبة اوي ازاي من الشخص ده واطمنت اول ما شوفتك قدامي
مصطفي بابتسامة يعني افهم من كدة اني الامان بالنسبالك يا مريم
مريم انتبهت للي قالته من غير ما تقصد فردت بخجل دي حاجة مش هقدر انكرها
مصطفي باندفاع تعرفي اني مكنتش متخيل ان ممكن علاقتنا تبقي كدة ابدا لو كان حد جالي من سنة وقالي اننا هنبقي قريبين من بعض اوي كدة مكنتش هصدق
مريم بابتسامة عندك حق ولا انا اصلا بصراحة انت مكنتش طايقني اوعي تنكر
مصطفي بضحك لا مش كدة بس يعني انا كنت مش عارف هبص في عنيكي ازاي بعد ما بقيتي مراتي
مريم قلبها دق وزاغت بعنيها بعيد وحست انها متوترة اوي وخصوصا من نظرات مصطفى اللي مركزة عليها بس اللي انقذها رنت تليفون مصطفي اللي رد بتلقائية اهلا نورا كنت هكلمك بس قولت اما افضي
كانت متابعة مريم بترقب مصطفي وهو بيتكلم وكانت بتبصله بتكشيرة وبتحاول تفهم مين نورا دي واضايقت اوي متعرفش ليه لما ضحك مصطفي بصوت عالي وهو بيكلمها
مصطفي بضحك انتي يا بنتي مش هتبطلي العادة دي بتقولي كدة وفي الاخر بتدبسيني في الدفع اول مرة اشوف عزومة كدة بصراحة عموما خلاص موافق لما اشوف العزومة دي هتدفعي ولا زي كل مرة اشوفك بكرة يلا سلام
قفل مصطفي وبص لمريم اللي كانت بتبصله بتكشيرة
مصطفي باستغراب مالك مكشرة كدة ليه
مريم بضيق وهضايق ليه انا هدخل بقي عشان سما زمانها صحيت وانت اسيبك تنزل تكمل مكالمتك اللي قفلتها عشاني
مصطفي بتلقائية لا عادي كدة كدة هشوفها بكرة ونبقي نكمل كلامنا
مريم باندفاع وهي مين دي بقي اللي هتشوفها بكرة
مصطفي بص لمريم بغموض ورد بخبث اممم تقدري تقولي كدة حب جديد منا مش هفصل عايش علي زكري شرين يعني
مريم متعرفش ليه اضايقت اوي وكانت حاسة انها هتعيط كانت مستغربة روحها اوي فحاولت تمسك نفسها
مريم بحزن تصبح علي خير
مصطفي بغموض
مريم بهدوء وهزعل ليه ده حقك وانا كدة كدة صديقتك مش اكتر بالعكس دي حاحة تفرحني انك هتشوف حياتك زي ما اتفقنا
مصطفي بهدوء
تمام يا مريم تصبحي علي خير وبوسيلي الاولاد
قفلت مريم الباب وهي مضايقة اوي واول ما لقت لقت سما في وشها
سما بغموض مالك زعلتي ليه
مريم بتوتر وهزعل ليه يعني المهم انتي صحيتي امتي وهنا من بدري ولا ايه
سما بابتسامة انتي بتهربي ماشي يا ستي عموما انا هنا من شوية صحيت وقولت اطلعلك وناديت عليكي بس انتي مسمعتيش
مريم بتنهيدة معلش المهم انتي كويسة دلوقتي
سما بحزن اه كويسة بس هبقي كويسة اكتر لو اخدت قرار وللاسف معنديش الجراءة اني اخده
مريم بثقة لا انتي هتاخديه يا سما برضاكي او غصب عنك عشان لو انتي قبلتي علي نفسك كدة انا مش هقبل واللي اسمه معتز ده ميستاهلكيش انتي تستاهلي حد احسن من كدة
سما بحيرة انا لا عاوزاه ولا عاوزة غيره انا كل اللي يهمني ابني وانه يتربي في بيئة هادية ومناسبة
مريم بثقة وانتي طول ما انتي مع الشخص ده مش هتعملي كدة ولا ابنك هيبقي مرتاح صدقيني
ابنك هيبقي كويس لما يعيش في بيئة مناسبة لكن لما يشوف ابوه بيهين امه وهي ساكتة ده هيخلق منه شخصية نفس نسخة معتز
سرحت سما في كلام مريم وكانت متأكدة انها عندها حق وانها لازم فعلا تاخد قرار الانفصال
......................................
تاني يوم كانت رايحة جاية مريم بتوتر وهي بتفكر في المقابلة اللي مصطفي رايح يعملها كانت بتفكر فيه بطريقة هي نفسها استغربتها فبقت تكلم نفسها
مريم بضيق انتي عاملة كل ده ليه ما يكلم اللي يكلمها انتي مالك وماله انتي ناسية طبيعة علاقتك بمصطفي يا مريم ايه اتجننتي ده اخوكي
سما من وراها لا مش اخوكي يا مريم مصطفي جوزك وانتي من حقك تغيري عليه
مريم بصدمة نعم اغير
انتي بتقولي ايه بس
سما بابتسامة حبيبتي انتي من حقك تحبيه ليه محسساني انها جريمة مصطفي دلوقتي جوزك يا مريم وطبيعي انك تحسي انك بتحبيه وبتغيري عليه اصلا انتي طول مكالماتي معاكي في السنة دي كلها بتبقي عنه مصطفي عملي مصطفي قالي انتي مكنتيش واخدة بالك انتي اتعلقتي بيه ازاي
مريم بصدمة سما انتي مش فاهمة حاجة اصلا مينفعش بصي قفلي عالموضوع ده
سما بخبث طيب يا مريم براحتك بس مترجعيش تعيطي لما تلاقيه شاف حياته واتجوز تاني
مريم بصت لسما بهدوء ومتكلمتش بس من جواها كانت مضايقة اوي ومتأكدة ان كلام شما صح وانها فعلا حبت مصطفي
.....
تاني يوم كانت مريم راكبة جمب مصطفي في عربيته وهما راجعين بعد ما وصلو سما لبيت جدتها بعد ما قررت ترفع قضية طلاق وتسيب معتز فكانت قاعدة مريم بتفرك في ايديها بتوتر وكل تفكيرها انها تعرف مصطفيراح قابل البنت دي امبارح ولا لا ومصطفي كان ملاحظ توترها ده
مصطفي بابتسامة مالك يا مريم في حاجة مضايقاكي
مريم بانتباه هه لا مفيش انا بس كنت يعني هسألك عن البنت اللي قولتلي عليها انت صحيح روحت قابلتها امبارح
مصطفي ابتسم بتلقائية احم ايوة وكان يوم بصراحة جميل مش قادر اوصفلك كنت سعيد ازاي
مريم بحزن ربنا يسعدكم مكنتش اعرف انك بتحبها اوي كدة
مصطفي بقصد انل منكرش اننا نعرف بعض من فترة قريبة بس هي مختلفة يعني
مريم بجمود تمام وحكتلها انك متجوز ولا لسة متعرفش
مصطفي بقصد اممم بصراحة خفت وبفكر كدة يعني انندي مجبش سيرة الموضوع ده دلوقتي
مريم بهدوء تمام عندك حق ولو حابب اتكلم انا معاها واشرحلها طبيعة علاقتنا مفيش مشكلة
مصطفي بخبث ايوة ممكن تصدقي بس يعني هتقوليلها ايه
مريم بحزن هقولها احنا اتجوزنا ليه وانك انسان كويس ومش هتلاقي زيك ابدا وانها لو سابتك تبقي هي اللي خسرتك
مصطفي وقف العربية وبص لمريم وهي بتتكلم وكان متابع تعابير وشها وكان حاسس احساس حلو اوي
مصطفي بتلقائية تعرفي انك زي القمر انهارده
مريم سكتت مرة واحدة وهي باصة لمصطفي وفجأة وشها احمر
مريم بخجل شكرا ده من زوقك يعني
مصطفي ابتسم بتلقائية ومسك ايد مريم اللي قلبها دق وهي بصاله وكانت مش فاهمة حاجة بس مصطفي اتكلم هو وبدأ يفهمها كل حاجة مريم انا عارف ان حكايتنا بدأت بطريقة غريبة واني عمري ما كنت اتخيل اني ممكن ابصلك بالنظرة دي ولا اشوفك زي ما انا شايفك كدة دلوقتي بس ده نصيبنا وانا بالنسبالي كان احلي واجمل نصيب يا مريم عشان كدة بقولك تتجوزيني
مريم مكنتش مصدقة اللي مصطفي بيقوله وردت بتهتهة انت بتقول ايه مصطفي انت بتتكلم جد طب والبنت اللي قولتلي عنها
مصطفي بغمزة لا دي كانت اختبار ليكي عشان اعرف حقيقة مشاعرك ناحيتي ايه واعتقد هي واضحة جدا
مريم بخجل انت اكيد بتهزر
مصطفي مينفعش انا
مصطفي باندفاع انا بحبك يا مريم وصدقيني انا عمري ما كنت صادق مع نفسي قد انهارده وافقي تبقي جمبي بس مراتي يا مريم مش صحبتي بس واوعدك اني اعمل المستحيل عشان اسعدك
مريم ابتسمت بخجل موافقة بس بشرط تقولي مين البت اللي كنت بتكلمها دي حالا
ضحك مصطفي بصوت عالي بطريقة