احببت مديري الوسيم بقلم اسراء ابراهيم حصري
يتسلل لقلبها و كانت متأكدة إن مروان مركز مع مرام بشكل غريب بس كانت محتارة من مرام هل فعلا بعيدة عن اللعبة ولا بتعرف تلعبها كويس
في مكتب مرام كانت قاعدة على مكتبها بين الأوراق والمستندات وهي مركزة في شغلها وبتحاول تخلص المطلوب منها بسرعة عشان متتأخرش علي حفلة مدرسة ابنها اما ميار فكانت قاعدة قصادها متوترة ومشغولة بالموبايل بس عقلها في مكان تاني بس فجأة الباب اتفتح بهدوء وظهر مروان ومرام اتفاجأت لما شافته ومكنتش مستوعبة سبب وجوده هنا خصوصا إنه مش مديرها المباشر
اما ميار فقلبها وقع في رجلها بس بسرعة حاولت تسيطر على مشاعرها ورسمت ابتسامة خفيفة
مروان بابتسامة مساء الخير يا مرام
مرام بتوتر مساء النور يا فندم اقدر اساعد حضرتك في حاجة
مروان بهدوء كنت عاوز أتكلم معاكي بخصوص التقارير اللي بعتيهالي الصبح بصراحة شغلك دقيق ومنظم وعجبني جدا
مرام اتفاجأت من كلامه وحاولت تتمالك نفسها بسرعة وردت بجدية شكرا يا فندم ده واجبي ولو في أي ملاحظات أو تعديلات حضرتك قوللكي وأنا أعدلها فورا
ابتسامة خفيفة ظهرت على وش مروان كان فيه حاجة في طريقتها بتشده ليها تلقائيتها احترامها وانها بعيدة عن التلزيق اللي متعود عليه من الموظفات التانيين
اما ميار فبقت شبه بتغلي ازاي يتجاهلها كدة كأنها مش موجودة ازاي مركز مع مرام بالشكل ده فحاولت تدخل الكلام عشان تسحب انتباهه ليها
مستر مروان أنا كمان كنت شغالة على التقرير بتاعي ممكن أبعت لحضرتك نسخة منه تشوفه
مروان من غير ما يبص لها حتى رد بجدية أنا متأكد إن شغلك كويس
الكلمة نزلت على ميار زي الصاعقة فاتكتمت بس الغيظ كان بيأكلها
اما مرام فبدأت تلاحظ حاجة غريبة فعلا هو ليه جه مكتبها مخصوص وليه نظرته ليها مليانة اهتمام صحيح مفيش حاجة مباشرة لكن طريقة كلامه طريقته وهو واقف بيبصلها كان فيها حاجة مش مفهومة
مرام بهدوء لو حضرتك محتاج أي تعديلات قولي وأنا أشتغل عليها فورا يا فندم
مروان اكتفى بابتسامة صغيرة وهو بيبصلها بنظرة اعجاب تمام لو في حاجة هبلغك
قال كلامه ومشي من غير ما يدي ميار أي اهتمام وده كان كفيل إنه يخليها تنفجر من جواها وأول ما الباب قفل ميار لفت وبصت لمرام بحدة وعينيها مولعة إيه اللي بينك وبين مستر مروان انطقي يا مرام
مرام رفعت حاجبها باستغراب إيه انتي اتجننتي يعني ايه سؤالك ده انا مقبلوش انتي فاهمة
ميار بغل طب ازاي جه لحد هنا مخصوص عشان يكلمك وازاي كان بيبصلك كده
مرام اللي لأول مرة حست إن ميار بتجاوز حدودها فردت بحدة ميار أنا مش من النوع اللي بيلعب الألعاب دي واللي بيني وبين مستر مروان شغل وبس وياريت تبطلي تدخلي في حاجة ملهاش علاقة بيكي لاني مش زيك كل همي اني اوقع راجل معاه فلوس وخلاص فاهمة
ميار حست بالإهانة وده زود غيظها أكتر فردت بقصد طب متعليش صوتك عليا وتتكبري اوي كدة ده أنا اللي جبتك هنا لما كنتي تايهة ومحتاجة شغل لما صعبتي عليا انك مطلقة وعندك ابن ومسئولة عنه! يعني من غيري مكانش زمانك هنا أصلا
مرام اتجمدت مكانها لان كلام ميار كان جارح بس رفضت تضعف قدامها فقربت منها وبصتلها في عينيها بثقة أنا فعلا
ميار بقت واقفة مش عارفة ترد لأول مرة تحس إن مرام طلعت قوية ومش بالسذاجة اللي كانت متوقعاها فسابتها وراحت مكتبها بغضب وهي بتفكر في حل للحي حصل
في مدرسة يوسف ابن مرام كان الجو مليان بفرحة وضحك الأطفال اللي قاعدين مع أمهاتهم بيحتفلوا بعيد الأم بس مرام كانت قاعدة وسطيهم بتحاول تبان مبسوطة عشان ابنها بس عقلها كان لسه مشغول بالكلام اللي قالته ميار وإحساسها بالخنقة كان جواها رغم ابتسامتها اللي بتحاول تثبتها على وشها
يوسف بحماس
ماما تعالي لازم تروحي تقعدي هناك عشان أنا هطلع أقول شعر عنك!
مرام بحب وفرحة بجد انت هتقول عني انا يابختي والله يا حبيبي بس قولي اوعي تكون مش حافظ هزعل
يوسف بحماس لأ أنا حافظه كويس! وهتقعدي تتفرجي عليا صح
مرام شدته
بعد شوية يوسف طلع على المسرح ووقف بثقة وبدأ يقول شعره بصوته الطفولي الجميل
ومرام قعدت تتابعه و دموعها محبوسة بس قلبها كان مليان حب وفخر ده ابنها واللي خرجت بيه من الدنيا
بعد الحفلة يوسف جري بسعادة ماما أنا كنت شاطر قوليلي عجبتك بجد
مرام بحنان كنت أحلى ولد في الدنيا كلها وكنت فخورة بيك اوي يلا بينا بقي احسن تيتة مستنيانا وهتزعل اوي لو اتأخرنا عليها
وفعلا اخدت مرام يوسف وروحت شقة امها فدخلت الشقة وهي شايلة يوسف اللي كان لسه فرحان باليوم وأول ما شافت أمها باست إيديها بحب
زينب بحب أهلا يا حبيبتي
يوسف ضحك وراح تيتا أنا كنت بقول شعر لماما النهاردة في المدرسة! وكنت شاطر اوي
زينب بفرحة بجد طب يلا قول لي يا روحي
يوسف بدأ يعيد الشعر من تاني وزينب دمعت عيونها وهي بتبص لبنتها بحب لانها صعبان عليها اللي وصلتله وشوية وقعدو يتكلمو سوا
زينب بابتسامة مرام في حاجة مهمة عاوزة أكلمك فيها
مرام شكت في الموضوع وقالت بتلقائية خير يا أمي
زينب بحماس في عريس متقدملك طيب ومحترم ويعني عارفينه احمد ابن عمك وكان خطيبك ايه رأيك بقي هو كلمني وعاوز يتقدملك رسمي
مرام برفض يا أمي أنا مش بفكر في الجواز دلوقتي لو سمحتي متضغطيش عليا واحمد انا مرتحتش معاه وعشان دة سبته ومش هفكر ارجعله تاني
زينب وهي بتحاول تقنعها ليه يا بنتي ده محترم وعنده شقة وظروفه كويسة هيبقى سند ليكي وإنتي لسه صغيرة مش هتفضلي كده طول عمرك لوحدك
مرام هزت راسها بإصرار أنا مش لوحدي عندي يوسف وهو كفايتي في الدنيا
زينب بتنهيدة ما هو برضه لازم يبقى ليكي راجل تتسندي عليه فكري في مستقبلك يا حبيبتي
مرام رفعت عيونها ليها وقالت بحزم مستقبلي هو ابني وحياتي ليه هو وبس ومش ناوية أفتح موضوع الجواز ده تاني يا أمي
زينب سكتت وهي شايفة في عيون بنتها إصرار مش سهل تغييره رغم قلقها عليها بس عرفت إن مرام مش هتغير رأيها بسهولة
زينب بيأس ربنا يكتبلك الخير يا بنتي
مرام ابتسمت بحب بس من جواها كانت عارفة ان امها مش هتسكت وهتكلمها تاني علي العريس ده
في مكتب الشركة كان مروان واقف مع مرام متظاهر إنه بيكلمها في