طلب مليونير من ابنه ان يختار ام من بين ثلاث نساء لكنه اختار الخادمة

لمحة نيوز


وصلت إلى الجسر. كان غابرييل هناك منكمشا تحته يعانق ركبتيه ويدفن جبهته بين ذراعيه. لم يكن يبكي بصوت مرتفع لكن الحزن كان كثيفا كأنه مطر لا يرى.
قالت وهي تنحني
غابرييل هل أنت بخير
رفع رأسه. وعندما رآها أطلق زفيرا وكأنه كان يحبس أنفاسه لساعات.
قال
خالتي هيلينا لا أريد العودة.
جلست بجانبه على العشب غير مبالية باتساخ زيها.
سألته
ماذا حدث
قال
أبي يريدني أن أختار أما جديدة من بين خمس نساء لا يعرفن حتى اسمي الحقيقي.
ابتلعت هيلينا ريقها.
سألته
وماذا تشعر
نظر إلى الماء الجاري.
قال
أن أمي هي ماريانا. وأن تلك النساء لا يحببنني. هن هنا من أجل مال أبي.
أرادت أن تقول له لا تقل ذلك أرادت أن تلطف له العالم لكنها لم تستطع أن تكذب على هذا الصدق الواضح.
قالت
أحيانا يرتكب الكبار حماقات عندما تكون قلوبهم مكسورة.
شد غابرييل فكيه.
قال
أزال صور أمي. قال إن الوقت حان للمضي قدما. لكنني لا أريد المضي بدونها.
أمسكت هيلينا بيده الباردة.
قالت
أمك لم ترحل حقا. هي في ذكرياتك. في الحب الذي تركته لك. في الخير الذي بداخلك.
نظر

إليها بعينيه الواسعتين.
قال
أتحدث معها كل ليلة. وقالت لي البارحة إن قلبي سيعرف من سيعتني بي عندما يحين الوقت. ولن أحتاج أن يأمرني أبي.
شعرت هيلينا بقشعريرة تسري في جسدها. وقبل أن تقول أي شيء سمعت صوت ريكاردو يقترب عبر الحديقة
غابرييل! أين أنت
انكمش الطفل وقال بصوت مرتجف
سيجبرني
وقفت هيلينا. لم تكن تعرف كيف لكنها أدركت الأمر بوضوح ذلك الطفل كان يطلب المساعدة بكل كيانه حتى لو لم يقل سوى لا أريد.
قالت له بصوت منخفض
ابق هنا. سأذهب لأتحدث مع والدك.
قال غابرييل بخوف
سيطردك.
انحنت حتى صارت في مستواه وقالت
لن أسمح بأن يؤذيك أحد. أعدك.
كان التقدم نحو ريكاردو أشبه بالسير نحو عاصفة. وجدته قرب المسبح ووجهه محمر من الغضب والنساء الخمس يراقبن المشهد كما لو كن يشاهدن عرضا.
قالت هيلينا وهي تأخذ نفسا عميقا
سيد ريكاردو غابرييل خائف. هو لا يريد
قاطعها بحدة
ماذا تفعلين هنا قلت لك ألا تظهري.
ضحكت إحدى النساء ضحكة خفيفة بلا روح.
يا لها من دراما. إنه دلع طفل مدلل.
التفتت هيلينا إليها ببرود لم تعرفه من قبل.
هل لديك أطفال
رمشت
المرأة مرتبكة.
لا.
قالت هيلينا
إذا لا تتحدثي عما لا تفهمين.
توتر ريكاردو وقد شعر بالإهانة أمام ضيفاته.
هيلينا كيف تجرؤين
قالت بثبات
أنا أدافع عن غابرييل. هو يحتاج إلى حنان لا إلى ضغط.
قال ريكاردو بحدة
يحتاج أن يتعلم أنني الأب وأن أوامري تطاع.
ثبتت هيلينا نظرها فيه.
هو يحتاج حبا لا طاعة قسرية.
ساد صمت ثقيل. ثم شق صوت طفولي الهواء كالصاعقة
لا تطردها!
ظهر غابرييل راكضا وعلق نفسه بثوب هيلينا كما لو كان طوق نجاة.
هي الوحيدة التي تفهمني في هذا البيت قال وهو يبكي.
تقدم ريكاردو خطوة غاضبا.
غابرييل تعال إلى هنا!
صرخ الطفل
لا!
ثم التفت إلى النساء الخمس وقال
إن كنتم تريدون اختيارا فقد اخترت.
شعرت هيلينا وكأن الأرض اختفت من تحت قدميها.
قال غابرييل بصوت عال
أنا أختار خالتي هيلينا لتكون أمي الجديدة!
ساد الصمت. تجمدت النساء في أماكنهن. شحب وجه ريكاردو. فتحت هيلينا فمها لكنها لم تجد صوتا. كان الأمر مستحيلا سخيفا وفي الوقت نفسه كان الحقيقة الأنقى التي قيلت في ذلك القصر منذ عامين.
استعاد ريكاردو كبرياءه الجريح.

أنت خارج عن وعيك! زأر.
هيلينا أنت مطرودة.
صرخ غابرييل
إن ذهبت هي سأذهب أنا!
بدأت النساء بالانسحاب غير مرتاحات. وخلال دقائق غادر موكب السيارات وأغلق الباب الكبير بصوت نهائي كأن البيت يزفر فشله.
التفت ريكاردو ووجه غضبه إلى الشخص الوحيد الذي لا يمكنه شراؤه.
اخرجي. الآن.
وغادرت هيلينا لا تعرف كيف تحمله قلبها المنكسر وهي تترك خلفها طفلا ينظر إليها كما لو كان يترك للمرة الثانية في حياته.
كانت الأيام التالية شتاء داخل القصر. توقف غابرييل عن الأكل. توقف عن الكلام. كانت كارمن تصعد بالطعام وتنزل بالأطباق كما هي. وكان ريكاردو يختبئ خلف العمل كأن العمل جدار يحميه من الذنب.
اتصلت فيرونيكا إحدى المرشحات لتنصحه. دست السم بصوت ناعم قالت إن هيلينا تلاعبت بالطفل وإنها انتهازية وإن النساء الفقيرات لا يبحثن إلا عن الصعود. أراد ريكاردو تصديق ذلك لأن تصديقه كان يعفيه من مواجهة نفسه.
وفي يوم سبت عدن النساء الخمس ومعهن هدايا باهظة ألعاب فيديو دراجات ملابس من ماركات كتب تعليمية. نزل غابرييل شاحبا بهالات سوداء ونظر إلى
الصناديق كما ينظر إلى حجارة.
سأل بهدوء مخيف
أين خالتي هيلينا
شد ريكاردو فكيه.
لن
 

تم نسخ الرابط