هروب لأجل العشق حصري على موقع لمحة بقلمي اسراء ابراهيم
المحتويات
مبقاش بتاعي
حس ياسين ان في حاجة غريبة في همس وان وراها قصة فمحبش يضغط عليها
ياسين بهدوء طب يلا تعالي معايا
همس بخوف اجي معاك فين
ياسبن بتلقائية اكيد مش هخطفك يعني بس مينفعش اسيبك في الشارع في وقت زي ده اظن انتي شوفتي بعينيك ايه اللي ممكن يحصل وعموما متقلقيش هوديكي عند والدتي واختي هما عايشين معايا
همس بفرحة بجد طب يلا بينا
ابتسم ياسين بتلقائية وكان عنده فضول ناحية همس وخصوصا براءتها اللي لفتت انتباهه وشدته ليها اوي
...........................
في البيت كانت قاعدة سما وهي قلقانة وهتتجنن فكانت قاعدة على الكنبة وماسكة كف إيدها بقوة وعينها مش بتفارق الباب وكأنها مستنية ياسين يدخل في أي لحظة ويطمنها على ابنها أما صبرين فكانت قاعدة جنبها امها بتحاول تهديها لكنها هي كمان مش قادرة تخفي توترها.
سما بصوت مهزوز وبعينين مليانة دموع ليه ياسين اتأخر ليه مشي من غير ما يطمني ياسين عمره ما عمل كده قبل كده يا ماما أنا قلبي بيتقطع! منك لله يا عاصم
صبرين بهدوء رغم القلق في عيونها إهدي يا بنتي.. ياسين عمره ما بيخلف وعده لو قالك هيجيب معاذ يبقى هيرجعهولك.. إحنا ملناش غير الصبر دلوقتي.
سما بصوت مخنوق أنا مش قادرة يا ماما.. مش قادرة.. ابني كان هيضيع مني قبل كده لما عاصم كان هيسقطه وهو في بطني ومش مستعدة أخسره تاني!
في اللحظة دي الباب اتفتح وفجأة ظهر ياسين وهو شايل معاذ اللي كان نايم على كتفه بإرهاق بس مش لوحده كان وراه همس بخطوات مترددة بس محدش انتبه ليها لان سما كانت ملهوفة علي ابنها وجريت علي ياسين بلهفة وهي بتاخد ابنها من ياسين قوي ودموعها
سما بلهفة حبيبي.. ماما هنا مش هتسيبك تاني
صبرين براحة الحمد لله يا ابني.. أنا كنت واثقة إنك مش هترجع من غيره
ياسين اتنهد بتعب ورمى نفسه على الكنبة ومسح وشه بإيده وكان شكله تعبان كأنه كان في معركة مش مجرد هروب و سما وقتها رفعت عيونها ليه بامتنان وكانت لسه ماسكة ابنها بحنان
سما بانتباه مين دي صحيح يا ياسين
صبرين انتبهت لهمس اللي حست فجأة بوجودها صحيح مين دي يا ياسين
ياسين بتعب دي همس.. البنت اللي أنقذت معاذ
سما باستغراب أنقذته! إزاي يعني
ياسين بهدوء تعالي يا همس اقعدي الاول
دخلت همس باحراج وقعدت بخجل جمب ياسين
ياسين بجدية لما كنت بهرب بمعاذ من رجالة عاصم اللي كانوا عاوزين ياخدوه لقيت البنت دي قاعدة في محطة الأوتوبيس لوحدها فاديتها معاذ وقولتلها تحافظ عليه وماكنتش عارف إذا كنت هقدر أرجع له تاني ولا لأ.. بس لما رجعت لقيتها قاعدة مكانها متمسكة فيه وكانت بتحميه بتحميه بروحها!
صبرين بصت لهمس بصدمة ممزوجة بالاحترام وإنتي محاولتيش تهربي بيه
همس رفعت وشها لأول مرة وبصت لصبرين بعيون حزينة وقالت بصوت هادي لكنه موجوع أنا كنت لوحدي.. وماكنش ليا مكان أروحه بس الطفل ده.. حسيت بيه.. حسيت إنه ملوش حد يحبه زيي بالظبط.. فمقدرتش أسيبه
سما اللي كانت ماسكة ابنها اتأثرت بجد من كلام همس وكأنها فجأة فهمت إن البنت دي مش مجرد حد غريب وإنها يمكن تكون عاشت نفس إحساس ابنها في يوم من الأيام
سما بهدوء طب أهلك فين ازاي ملكيش حد
همس بصوت مهزوز ماحدش عاوزني.. لا أمي ولا أبويا.
لحظة صمت تقيلة سيطرت على المكان وصبرين بصت لياسين
ياسين بحسم وهو بيبص لوالدته وأخته همس هتقعد معانا الليلة دي.. وبكرة نشوفلها حل
سما بحنان وهي بتبص لهمس أكيد طبعا.. البنت مش هينفع تبقى لوحدها في الشارع يعني وبعدين كفايا انك حافظتيلي علي ابني انا مديونالك بحياتي
صبرين وطبطبت علي كتفها بحنية وقالت بابتسامة دافية خلاص يا بنتي.. اعتبري البيت ده بيتك وطول ما انتي هنا إحنا عيلتك.
همس حست لأول مرة من سنين إنها مش لوحدها.. وإنها يمكن أخيرا لقيت مكان ترتاح فيه فدموعها نزلت من غير ما تحس وهي بتهمس بصوت مخنوق انا.. متشكرة جدا والله.. أنا اصلا مش مصدقة إن في حد ممكن يكون طيب كده.
ياسين حس انه اضايق اوي عشان شاف همس بتعيط وكان عنده احساس فحاول يخفف عليها فغير الموضوع بسرعة
ياسين بابتسامة ايه بقي احنا هنفضل قاعدين كدة في نكد يلا انا عاوز انام يا ناااس
ابتسمت همس بخفة و كانت واقفة في مكانها حاسة لأول مرة إنها مش منبوذة.. وإنها يمكن تستحق الحب وانها يمكن تقدر تبدأ حياة جديدة... يمكن ولأول مرة تكون في أمان حقيقي.
..............................
جوة اوضة سما اخت ياسين دخلت سما وهي شايلة معاذ اللي كان نايم على ايديها ووقفت تبص لهمس بنظرات متفحصة قبل ما تروح تحط ابنها على السرير التاني وتغطيه.
سما بهدوء انتي أكيد مش ناوية تفضلي قاعدة كده طول الليل
همس بسرعة وبتوتر لا لا أنا كنت بس... بفكر.
سما وهي بتقعد قصادها عارفة ان الموضوع صعب عليكي بس خليني أكون واضحة معاكي... أنا مش ضدك بس أنا أم وعشت أيام صعبة من
همس وهي بتبلع ريقها بتوتر أنا فاهمة... وعموما أنا مش ناوية أتقل عليكم بس ملقتش مكان أروحه.
صبرين وهي داخلة بصنية عليها اكل يا همس إحنا مش هنسيبك في الشارع ومينفعش تبقي لوحدك في الشارع في وقت زي ده يلا خدي كلي لقمة
همس بامتنان ربنا يخليكي ... بس أنا مش متعودة على كده والله
ياسين كان معدي وسمع كلام همس ورد من غير ما يدخل عادي يا همس هتتعودي.
همس ابتسمت بتلقائية وبصت بامتنان ليهم كلهم
سما بشك انتي مالك اوقات بحس انك خايفة مننا كدة
همس بارتباك لا مش كده... بس... مش متعودة حد يعاملني كويس.
صبرين بابتسامة ومين قال إن الدنيا كلها وحشة انتي لسه صغيرة ولسه هتشوفي ناس كويسة
همس بتلقائية طب انا يعني ممكن الفترة اللي هقعدها هنا اساعد معاكم
سما باستغراب تساعدي
همس بتوتر آه يعني أنضف أو أعمل أي حاجة مش عايزة أبقى عبء عليكم.
ياسين اتفاجئ من كلام همس ووقتها دخل ليها ووقف قدامها وكان صعبان عليه احساسها انها تقيلة عليهم اوي كدة
ياسين باهتمام محدش قال إنك عبء يا همس وانتي هنا في مكانك فاوعي تفكري غير كدة
همس عنيها دمعت وابتسمت بخجل وهي باصة لياسين وحست باحساس مختلف وقتها
صبرين بحنان متحمليش نفسك فوق طاقتها يا بنتي نامي دلوقتي وبكرة ان شاء الله ربنا يحلها من عنده
همس ابتسمت وهي بتبص حواليها كأنها مش قادرة تصدق إن فيه ناس بتعاملها كويس
خرجت صبىين
ياسين بقصد تصبحي على خير ومتحاوليش تهربي بالليل ماشي
همس اتجمدت في مكانها واتصدمت من ياسين لإنه كشف اللي
همس بتهتهة أنا... أنا مش...
ياسين وهو بيقاطعها
متابعة القراءة