صعيدي جعلني عاشقة بقلم اسراء ابراهيم حصري
انتي هتبقي ماما بتاعتنا
جميلة اتصدمت من السؤال ورفعت عنيها تلقائي وبص لعاصم اللي كان بيبصلها وكأنه بيترجاها بعنيه انها تطمنهم فابتسمت جميلة وهي راكعة قدامهم
ايوة.... هبجي ماما جولولي بقي اسمكم ايه
ملك بفرحة
انا ملك ودي ملاك وانتي
جميلة بابتسامة حنينة
اانا جميلة واساميكم حلوة جوي زي شكلكم تمام
عاصم كان واقف بيشوف المنظر وبيبتسم بحزن خفيف. هو فاهم ان ولاده محتاجين أم وجميلة كانت البلسم اللي جالهم فجأة بس مش غير حسبان.... بس من جواه كان خايف من انها متكونش زي ما ظاهر وانها تبقي بالنسبالهم كابوس مش ام بجد والاصعب انها مش مجبرة تتقبلهم لانها هنا غصب عنها مش عشانهم اصلا.... وانه لازم يحط حدود عشان متفتكرش انها مجبرة عليهم... كل ده كان بيدور في عقل عاصم وهو باصص ليهم بحيرة........
..............................
جوة بيت عاصم في أوضة جميلة الجديدة و أول ليلة بعد كتب كتابهم جميلة كانت بتبص حواليها في الأوضة وهي باين عليها التوتر وعاصم داخل وراها
عاصم بصوت هادي
دي أوضتك يا جميلة... من دلوك الدار دي دارك.
جميلة بصوت خجول وحزين جزاك الله خير يا عاصم بيه... ربنا يراضيك
عاصم وهو بيقرب منها شوية بصي يا جميلة... أنا جايبك هنا عشان أحميكي... مش عشان تكوني ملزمة بأي حاجة فوج طاقتك.
جميلة بصوت مستغرب ليه بتقول اكده
عاصم بيقعد ع الكرسي في طرف الأوضة
عشان شوفت عيالي اتعلقوا بيكي من أول لحظة كيف ... وسألت نفسي ازاي وانتي لسه دخلة عليهم...وخوفت تفتكري انك ملزمة بيهم ولا حاجة فحبيت افهمك
جميلة بهدوء بالعكس والله انا فرحت بيهم ... اصل جلبهم أبيض.
عاصم بجدية
هما مالهمش غيري بعد أمهم... و الأم مبتتعوضش...و أنا مش عاوزهم يتعودوا عليكي وبعدين تزهقي أو تتضايقي من تطفلهم أو تقربي منهم وتسيبيهم فينكسروا تاني.
جميلة بهدوء وصدق
أنا اصلا بحب الاطفال جوي ... صدقني مش هتلاجيني عفشة مع اي طفل ابدا وبالأخص اللي محتاجين الحنية وأنا لو يوم حتى اضايجت منهم ما أستاهلش أبجى اهنه اصلا.
عاصم بيبتسم ابتسامة خفيفة كتر خيرك يا جميلة... أنا ممنونلك.
سكون بسيط بينهم وجميلة اتوترت وبصت بعيد
عاصم بصوت هادي
ونجطة كمان رايد اجولك عليها ... دراستك هتكمل عادي... مش هأقف في طريقك ابدا وهتلاجي اهنه كل اللي تحتاجيه لحد ما تخلصي اخر سنة دي علي خير.....
جميلة بصوت متفاجئ يعني صوح هروح الجامعة
عاصم بثقة
هتروحي وتكملي وأنا هبجى سندك دايما... أي حاجة تحتاجيها جوليلي... بس بشرط.
جميلة بتوتر شرط ايه ده
عاصم بجدية
ماتخرجيش من الدار لوحدك مهما حصل. دايما هيبجى في حد معاكي من الغفر... مش تشكيك فيكي بس
جميلة بامتنان والله ما أعرف أجولك إيه يا عاصم بيه... جميلك فوج راسي.
عاصم بابتسامة
ما تجوليش بيه دي.... جولي عاصم وبس.
جميلة بابتسامة صغيرة حاضر يا عاصم حجيجي انت راجل زين
عاصم ابتسم ليها و اول مرة يلاحظ ملامحها اللي خلته يسرح بس انتبه لنفسه
عاصم بجدية تحبي تشربي حاجة اشيعهالك مع رحمة.
جميلة بابتسامة
لا متشكرة جوي.. انا هنام علطول
عاصم وهو بيمشي
ههملك ترتاحي... ولو احتجتي أي حاجة أنا في الأوضة اللي جارك .
جميلة بابتسامة حاضر....
......................................
تاني يوم في اوضة جميلة كانت داخلة ملك وملاك بهدوء وهما بيسحبو لحد ما وصلو عندها وبعدين نطو عليها فقامت مخضوضة علي صوت ضحكهم
ملك بضحكة بريئة
جميلة انتي نايمة جوووومي بقي
ملاك بحماس
جميلة! جومي بقى... إحنا جعانين
ابتسمت جميلة اول ما شافتهم و
قامت وهي بتقولهم بحب
صباح الورد يا قمرات... إيه الحلاوة دي وكمان جاين تصحوني بنفسكم
ملك وهي بتقرب
إحنا جولنا نصحيكي عشان نفطر سوا... انا وملاك اتفجنا كدة من امبارح
ملاك وهي بتشيل اللحاف بخفة
يلا جومي بقى نعمل فطار سوا... أنا بعرف اعمل بيض علي فكرة
جميلة ضحكت بصوت دافي وهي بتقوم من السرير
طب خلاص... بس ماتتريقوش عليا لو عكيت في المطبخ اصل بصراحة كدة انا فاشلة في المطبخ هبابة
البنات ضحكوا بصوت عالي وخرجوا يسبقوها على المطبخ وجميلة لبست بسرعة وخرجت وراهم عالمطبخ فكانت واقفة عند الرخامة والبنات حواليها
جميلة بضحك
اللي يوقع بيض وبيعفر الأرض هو اللي هينضف
ملك ببرائة
مش مهم... المهم نأكل بيض من يد جميلة
ملاك بتأكيد
لازم كل يوم نصحى نعمل كده... دي اول مرة نحب الصبح اوي كدة مش صح يا ملك
في اللحظة دي صوت ضحكهم علي وعاصم داخل من باب المطبخ وسامعهم وعلي وشه ابتسامة عريضة
عاصم بابتسامة
يا خبر... بجي فيه حفلة اهنه طب وأنا مش معزوم ولا إيه
البنات جريو عليه وهو شالهم وبقي يبوسهم بحب
ملاك بعفوية
جميلة عملالنا فطار يا ابوي..وانت هتفطر معانا مش اكده.
ملك بثقة
ايوة....وجميلة علمتني كيف اعمل البيض وانا فرحانة جوي
عاصم يبص على جميلة وهو نظرته فيها دفء وفرحة غريبة. وفي اللحظة دي ملاك بتشد إيد جميلة وتقربها منه
ملاك بابتسامة
ابوي... شوف جميلة لما بتضحك شكلها بيبجى حلو كيف احنا بنحبها جوي
جميلة اتوترت فجأة و بعدت نفسها بسرعة وهي بتضحك بخجل
جميلة بهروب
طب يلا... مين هيساعدني نحط الوكل على السفرة بره!
البنات سقفو بفرحة وجريوا على برة و جميلة واقفة متوترة و عاصم بيبصلها بتركيز
جميلة بتوتر
أنا آسفة
عاصم بيهز راسه وهو مبتسم
ليه بتجولي كده بالعكس... ده أنا اللي المفروض أعتذر عشان البنتة عملولك صداع
جميلة بسرعة
لا لا خالص... أنا مبسوطة جوي... انا حسيت إني أمهم بجد وإنهم مسؤولين مني
عاصم فضل ساكت لحظة وهو بيبصلها بنظرة مختلفة فيها إعجاب وامتنان كبير
عاصم بانتباه
طيب يعني... ينفع أسألك هفطر إيه ولا أمشي من غير فطار يرضيكي
جميلة ضحكت بتلقائية
حالا الفطار هيبجى جاهز... ومخصوص كمان
عاصم بضحكة خفيفة
أهو كده الكلام...تحبي بجي اساعدك في ايه
جميلة بصدمة
انت بجد هتساعدني
عاصم بابتسامة
وه وفيها ايه عاد هو مينفعش الراجل يساعد مرته
اتكسفت جميلة واتوترت اوي ومردتش واكتفت بابتسامة بسيطه وعاصم متابعها بابتسامة
...............................
سارة بانفعال وهي رايحة جاية في شقتها
إتجوز.... عاصم إتجوز... انا مش مصدقة
عفاف بسخرية
فيه إيه يا سارة مالك كأنك بتحبيه مثلا وهو فارقلك
سارة وهي بتقوم وبتلف حوالين نفسها
انا مش مصدقة... عاصم بعد خمس سنين يتجوز عادي كدة.... لا في حاجة غلط
عفاف بصتلها لها باستغراب
طب وانتي مالك ماهو سابك وطلقك.... زعلانة ليه دلوقتي....مش إنتي اللي رميتي البنات وقولتي مش عاوزة وجع دماغ نسيتي ولا افكرك
سارة بحدة
أنا كنت مضغوطة! والعيشة كانت مرار في البلد هناك ... وهو اللي ما صدق.... بس انا مش هسكت ومحدش هياخد مكاني عند بناتي
عفاف بعصبية
تروحيله يعني ايه ده عاصم الوزان... يعني لما بيغضب ما بيعرفش حد.... هتروحي تعملي إيه هناك
سارة بعين فيها نار
هروح ويإما يرجعني... يإما ياخد البنات رسمي ويدفعلي النفقة اللي تليق بيا يا إما أفتحله قضية تعيشه في المحاكم و مش هسيبه يرتاح
عفاف بصوت حاد
وانتي فاكراه هيسيبك تمشي على رجلك من هناك ده يمكن يقتلك... إنتي ناسية إنتي عملتي في ولاده إيه ناسية إنك سبتيهم وهما لحمة حمرا بصي روحي يا سارة انتي تستاهلي
سارة بضيق
يوووه...طب و أنا كلت إيه و شربت عليه ماية.... وبعدين هو مش انتي امي المفروض تبقي معايا انا
عفاف بحزم
ومين اللي وقف جمبك وخلصك من ايد عاصم لما حصل اللي حصل مش انا وبعدين اقف جمبك دلوقتي ليه هو أنا اللي قولتلك تسيبي ولادك أنا كنت هقف جنبك فعلا بس لو كنتي أم بجد! لكن إنتي إنتي خدتي تمنهم كأنهم سلعة... وبكل بجاحة جاية تقولي انك تروحي تهددي أبوهم
سارة بتتحول ملامحها للغضب
والله انا مش ندمانة.... أنا اخدت حقي
عفاف بصوت فيه قرف
حقك! ده كان تمن سكوتك عنهم تمن إنك ما تتدخليش تاني في حياتهم... وكنتي راضية
سارة ببرود
ودلوقتي
عفاف بحزن ويأس
علشان مش إنتي اللي كبرتيهم... مش إنتي اللي سندتيهم لما كانوا بيعيطوا بالليل... وهما بيحضنوا الهوا وانتي مش جمبهم... إنتي سبتيهم يا سارة فمتتوقعيش انهم يجرو عليكي اول ما يشوفوكي
سارة بعصبية وهي بتتنفس بغيظ
أنا عندي خطة... وهنفذها غصب عن أي حد
عفاف بصوت حزين
أنا تعبت منك والله العظيم تعبت... اللي عاوزاه اعمليه بس ما ترجعيش تشتكي ولا تقوليلي إلحقيني.
سارة بعند
مش هرجع... ولا هحتاج حد. أنا هاروح لعاصم وهخليه يعرف إن سارة عمرها ما كانت ورقة محروقة... ايوة هروح يا ماما بس في الوقت المناسب
عفاف وهي بتبصلها بنظرة قاسية
روحي يا سارة... بس أوعي ترجعي تندمي لما الدنيا تولع في وشك.
...............................
بعد فترة جميلة كانت بتتعامل كويس اوي من عاصم وحقيقي كانت سعيدة اوي معاه وخصوصا انه مش مخليها محتاجة حاجة وحتي ابوها بيخليها تروحله وقت ما تحب وكمان بيكون معاها هو بنفسه لو خرجت في اي مكان....
بليل كانت جميلة قاعدة في الصالة قدام السفرة لبسها بسيط وشالها عليه و عنيها على الباب مستنية عاصم اللي شوية وفتح الباب ودخل وهو باين عليه التعب ويتفاجئ بيها واقفة مستنياه
عاصم بستغراب وقلق
إنتي لسه صاحية يا جميلة حصل حاجة ولا ايه ومنمتيش ليه
جميلة بابتسامة هادية وهي بتقوم
أه... كنت مستنياك عشان تتعشي وبعدين اطلع انام
عاصم بيرفع حاجبه وهو بيقرب وعلي وشه ابتسامة
مستنياني اتعشي طيب وليه التعب ده بس عاد
جميلة وهي بتشاور على السفرة
جولت تتعشى... ماينفعش تروح تنام وأنت جعان.
عاصم بص على السفرة ورد بابتسامة
بس ده تعب عليكي يا جميلة وبعدين انا واخد علي اكده
جميلة بهدوء
أنا قولت لما تتعشى تقدر تنام مرتاح... وبعدين اعتبر ده يعني تقدير مني علي معاملتك ليا
سكون حصل وعنيهم اتقابلوا مع بعض وهو بيقرب منها شويتين ويقعد على الكرسي.
عاصم بابتسامة
طب والبنتة نايمين
جميلة بابتسامة وهي بتقعد
من بدري... كانوا بيلعبوا وتعبوا فكلو ونامو هما الاتنين
عاصم ابتسم غصب عنه كأنه بيحاول يخبي إحساس طالع منه
عاصم بابتسامة
نامت اكيد كانت حاسة بأمان عمرها ما حست بيه
جميلة بابتسامة خفيفة
ربنا يديم الضحكة عليهم...
عاصم سكت وهو بياخد لقمة من الجبنة وبعدها بص لجميلة وقال بصدق
بصراحة نسيت طعم الدفا ده... نسيت يعني إيه حد يجهزلي حاجة ويهتم بيا.... شكرا يا جميلة
جميلة بخجل وهي بتبص في الأرض
الدار من غير دفء مايبجاش دار.
عاصم بحيرة
انا بحاول أفهمك... بس كل يوم بتفاجئيني أكتر.... انتي ملاك يا جميلة
جميلة بصوت كله خجل
ليه بتجول اكده.... اللي زيي