غزل الصعيد بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

تشتغل خدامة عند راجل غريب واعذب
ولا كلمة تاني عاد.... أنا جيت أشتغل عشان أعيش 
اخرسي يا بت انتي
غزل بغضب 
مش هسكت!
أنا لو كنت عاوزة كنت عملت اكده من زمان...
بس إنت مش راجل... إنت ضل راجل ماشي ورا أمك كيف العيل 
وأنا ندمانة... ندمانة إني يوم اتجوزتك
سليم كان بيغلي فرفع إيده وفجأة كأن هيضربها بس وقف لما رائد طلع من جوه ومسك إيده بقوة
رائد بهدوء جامد 
إيدك دي لو نزلت هتندم ندم عمرك كله
سليم بيشد إيده بعنف 
دي مرتي! أو كانت مرتي... ومالكش دعوة وبعدين دي واحدة مش كويسة!
رائد بعين فيها غضب 
لو كانت مراتك فعلا وكنت انت راجل مكنتش هتقول عليها كدة بس انا بقي راجل وعارف أفرق بين الكويس والوحش...
وغزل بتشتغل عندي من فترة ولا شفت منها حاجة تقلل منها ولا سمعت عنها حاجة بتقول غير إنكم ظلمتوها وهي شغالة هنا ومحدش ليه دعوة بيها انت فاهم
سليم وهو بيغلي من الغيظ 
يعني مصدقها! ده الناس كلها بتقول...
رائد بحدة 
الناس بتقول كتير... وأنا ما بسمعش للناس بسمع لضميري.
... وضميري مرتاح وشايف إنك اللي المفروض اللي تتحاسب عشان ساسب حد يتكلم عليها وهي ام ابنك 
غزل كانت واقفة وبتبص لرائد بذهول وعينها فيها دموع فرح لانه دافع عنها ومصدق انها مش وحشة فعلا اما سليم فبصلها بحدة وتوعد ومشي
غزل بتهمس بخجل 
شكرا يا بيه انك دافعت عني
رائد بجمود وهو بيبص ناحيتها من غير ما يبتسم 
أنا بس بعمل اللي المفروض يتعمل... ما تستنيش مني أكتر من كده.
رجع دخل رائد بيته وغزل بتبص عليه بحزن
غزل لنفسها 
يمكن دافع عني عشان سمعته هو ... مش عشاني... اكيد اومال كنتي فاكرة ايه يا غزل
.......................
سليم رجع البيت وهو في قمة غضبه من اللي حصل وقابلته وردة اللي استغربت شكله
وردة باستغراب
مالك يا سليم شايل طاجن ستك ليه في حاجة ولا ايه
سليم بغضب 
في ان السنيورة شوفتها في دار البيه رائد اللي من مصر وجالتلي انها بتشتغل هناك شوفتي
وردة بسخرية 
طب وفيها ايه.... ما هو طبيعي بنتة زي دي ما تسكنش إلا عند عازب
سليم بعصبية 
انتي بتهزري ياما أنا مش طايج نفسي
وردة بتضحك بسخرية 
وتبقي مضايج ليه عشان هي لقت اللي يحن ليها ما هي ما صدقت...اصل اللي زيها ما بيضيعش وقت.
سليم بعصبية 
كفاية بجي... انتي مشوفتيش حاجة ولا كمان رائد... اللي
كان واجفلي كيف الأسد وبيجولي إنها شريفة! وإننا ظلمناها!
وردة بتكتم ضحكتها 
كفاية عاد... أنا هقول لأبوي كل حاجة...عشان يعرف لما كان بيحاسبني ويجولي إني ظلمتها يبجى يعرف الحقيقة أنا مش هسكت
وردة بشماتة 
طبعا قوله يا حبيبي قول وأنا اللي هحكيله كمان... خليه يعرف الحقيقة مننا مش من الناس.
دخل عبد الوهاب من بره و سمع اخر الكلام
عبد الوهاب بضيق 
خير يارب... قولوا... إيه اللي حصل.
وردة باندفاع 
بت صاحبك يا عبد الوهاب اللي كنت طالع بيها السما دايما وتقول عنها مظلومة...اشتغلت عند راجل عازب في بيته ووشها مكشوف كأنها معملتش عيبة...بجي هي دي اللي كنت بتدافع عنها
عبد الوهاب بنفاد صبر 
يعني إنتو رمتوها واتهمتوها وخليتوا خلق الله كلهم يتكلموا عليها وبعد دا كله مستكترين عليها تشتغل وتصرف على ولدها
كنتو عاوزينها تموت يعني
ولا تمد يدها!
وردة بنرفزة
بس يا عبد الوهاب اكده عيب
الناس بتتكلم وإحنا لينا سمعة
عبد الوهاب بجدية 
الناس تتكلم لما تلاقينا سايبين حق سايبين مظلومة تتبهدل.
وانتو اللي عملتوه فيها حرام...
فهجولها تاني لو سمعت إن حد قرب منها بكلمة هتكون آخرتو على يدي فاهمين 
سليم بيعض شفايفه من الغيظ 
يعني انت شايف اللي عملته صح
وهي جاعدة عند راجل غريب!
عبد الوهاب بحدة 
جاعدة بشغلها بشرفها...
إنت اللي مكنتش راجل ومقدرتش تحافظ على بيتك دلوقتي غيران بعد ما بعتها!
وردة بتبص لسليم وهي متغاظة 
شوف أبوك بيقول إيه!
بيدافع عنها ماشي يا عبد الوهاب
عبد الوهاب بحدة 
إنتي اسكتي خالص!
ومتنسيش ان عندك ولية اتقي الله بكرة الزمن يدور وييجي الدور علينا!
وردة خرست ووشها احمر من الغيظ وسليم كان واقف مكانه عينه بتلمع غضب وحيرة
سليم بينه وبين نفسه 
ماشي يا غزل...
...............................
كانت غزل واقفة بتروق الصالة فبتلمح رائد داخل البيت وبيعدي من وراها فبتبقي مترددة لحظة وبعدين تلحقه بصوتها بهدوء
غزل بتتكلم بتوتر 
أستاذ رائد...
رائد بيلف ليها بنظرة هادية 
أيوه يا غزل في حاجة
غزل باحراج 
ممكن... أسأل حضرتك سؤال بس من غير ما تزعل مني
رائد بيقرب منها شوية 
اسألي ولو في حاجة مضايقاكي في الشغل قولي.
غزل بترتبك 
لأ... مش كدة...
أنا... كنت رايدة أسأل... هو حضرتك كنت زعلان وقتها
يعني لما دافعت عني قدام.
.. سليم اصل حسيتك مضايج مني من وجتها
رائد بيرفع حاجبه 
زعلان ليه مش فاهم
غزل بتتنهد 
عشان حسيت...يعني إنك كنت بتتكلم بخشونة وبعدها مشيت كأنك مدايق.... مكنتش خابرة لو كنت دافعت عني غصب عنك ولا...
رائد بهدوء 
لو كنت مضايق فده مش منك.
أنا كنت مدايق من اللي سمعته... مش من اللي حصل.... أنا مش برضى بالظلم ولو كنت شايفك فعلا غلطانة...مكنتش هقف معاكي.
غزل بصوت واطي 
بس الناس كلها شايفة إني غلطانة وحجك لو افتكرتني زيهم
رائد بتلقائية 
وأنا مش من الناس دي يا غزل
لحظة سكوت قصيرة عدت بينهم وغزل اتوترت وكانت بتحاول تتكلم بس صوتها طلع ضعيف
غزل باحراج
أنا... مبجتش ببص في وش حد.
حاسة إني مهما عملت... هفضل متهمة بس كان نفسي... نفسي حد يصدقني من غير ما أشرح وبصراحة كان يهمني اعرف انت شايفني كيف
رائد بنبرة أهدى 
يمكن... لأنك تعبتي تشرحي كتير.
وساعات... الصمت بيبقى أصدق من الكلام عموما متقلقيش انا مش شايفك زيهم
غزل بصوت مهزوز وعنيها في عنيه لاول مرة 
يعني حضرتك... مصدجني
رائد بيقرب خطوة صغيرة 
لو مكنتش مصدقك... مكنتش خليتك تدخلي بيتي. وكنت مش هرد على سليم بنفس أسلوبه ومش كنت هقف بينكم.
غزل عنيها بتدمع خفيف بس بتبتسم ابتسامة خطفت بيها قلب رائد اللي اتوتر فجأة 
شكرا... حجيجي شكرا ليك
رائد بابتسامة متوترة 
على إيه انا قولت الحقيقة
غزل بابتسامة
عشان...انت كنت أول حد يقفلي... وأنا واقفة لوحدي.
لحظة صمت بينهم ورائد بيبصلها بنظرة فيها مشاعر لأول مرة وعنيه متعلقة بتفاصيل وشها وهي بتاخد بالها و بتتوتر وتبص بعيد
رائد بصوت متوتر 
أنتي... مش شبه اللي بيتقال عليكي خالص علي فكرة 
فيكي حاجة... مش قادرة أفهمها بس بتشدني.
غزل بتتفاجئ وتبصله بسرعة 
بتشدك! كيف يعني انا مفهمش حديت مصر ده بصراحة
رائد ابتسم بخفة
قصدي... شدني أعرف عنك أكتر.
يعني حياتك إزاي اتجوزتي ليه
اتأذيتي قد إيه بصراحة لما ببصلك بحس إن في حاجة مستخبية...مش قادرة تطلع ومحتاجة حد يسمعها
غزل بصوت حزين 
أنا... فعلا مستخبية.
جواي حاجات كتير مش خابرة حتي ايه هي... بس مخنوقة.
يمكن... أول مرة من زمان...
أحس إني جادرة أتكلم كدة معلش انا دوشتك معايا يا بيه
رائد بهدوء 
بالعكس لما تبقي جاهزة... أنا جاهز اسمعك
نظراتهم بتتقابل لحظةو غزل بصتله بشكر وارتباك
ورائد عدي من جنبها وهو بيقول بهمس
رائد بهمس
خلي بالك من نفسك يا غزل.
غزل وهي بتحاول تخفي ابتسامتها 
وحضرتك كمان
...............................
بعد كام يوم في أوضة بدور بالليل كانت غزل قاعدة على طرف السرير ووشها فيه حيرة وغرابة وبدور قدامها بطبق الهدوم
غزل بصوت واطي وكأنها بتحاول تفهم نفسها 
بدور...أنا حاسة بحاجة غريبة
بدور بصتلها
بتركيز 
خير وشك محتار ليه حصل حاجة في الشغل
غزل بتبص في الفراغ 
لا...بس...يعني.... رائد بيه...
بدور بشك 
ماله رائد بيه !
غزل بصوت أهدى كأنها مش قادرة تصدق 
كل مرة بيبصلي فيها...كل مرة بيجف جنبي...كل كلمة حنين بيجولهالي يا بدور...أنا جلبي بيدق وجتها يا بدور صدجيني
بدور بصوت عالي وهي بتحط الهدوم فجأة 
نعم ياختي !!! انتي واعية للي بتجوليه
غزل بترمش بتوتر 
آه واعية ...أنا بس مش عارفة إزاي... ولا إمتى بس...
أنا حاسة بحاجة ناحيته
بدور بتقرب منها بخضة 
لا انتي اتجنيتيبجد اتجننتي انتي عشجتي رائد بيه!
ينيلك انتي فين وهو فين دا راجل تاني خالص يا غزل انتي ايه اللي عملتيه في روحك يا منكوبة
غزل بهدوء مفاجئ 
ما أنا خابرة ...ما هو عشان كده أنا جاية أقولك... مش هروح أقوله يعني
بدور بتنزل وتقعد جنبها وبتقرب منها 
دا مش لعب يا غزل.... دا راجل كبير ومركز وأهل البلد مش هيسمحوا حتي تبصي ناحيته
غزل بهدوء وعيونها فيها دموع مكبوتة 
وهو أنا بصيتله
ولا جولتلك أنا رايحة أجوله أنا بحبك أنا بس جوايا إحساس معرفتش أمنعه... بس عقلي صاحي وفاكرة كويس أنا مين و فين.
بدور بصوت حزين 
طيب ليه بتعملي في حالك كدة ليه ورايداني أعمل إيه
صدجيني أنا خايفة عليكي يا غزل خايفة تتعلقي بحلم مستحيل.
غزل بصوت فيه حزن وقوة 
مش عايزة غير إنك تسمعيني...
أنا ما حلمتش... ولا هاحلم.
بس أنا إنسانة يا بدور... ليا قلب.
ولو قلبي دق غلط ماشي...
بس ما تلومنيش إني عشت اللحظة دي جوايا في سكات
بدور بتتنهد وهي بتحط إيدها على كتفها 
يا بنتي دا رائد بيه... راجل لو اتكلمت معاه الناس تفتري عليكي تاني
غزل بعيون فيها وجع 
ما هم افتروا...و قالوا كلام مالهوش أصل...ومكانش بيفرق معاهم عرضي انا اتظلمت وخلاص يا بدور
بدور بصوت واطي 
معلش يا حبيبتي... بس انتي ناوية تعملي إيه دلوقتي
غزل بابتسامة مكسورة 
ولا
حاجة...ولا هقوله... ولا هقرب...
بس أنا بفضفض معاكي يا بدور...
لإني لأول مرة... حسيت من جلبي
بدور اتنهدت بحزن وهي مش عارفة تقول إيه بس حاسة بخوف علي غزل وفي نفس الوقت شايفة في عيون غزل وجع
تم نسخ الرابط