بنات ناس بقلم اسراء ابراهيم حصري
ووقتها صعبو عليهم نفسهم لان عزيزة افتكرتهم حرامية
نيرة بحزن صدقيني احنا مش كدة هي بس الظروف اللي رمتنا في الشارع وخلتنا بالشكل ده لكن احنا ولاد ناس
عزيزة بندم انا اسفة انا بس خايفة علي بابا اوي
مكة بانفعال واحنا مين يخاف علينا احنا اتمرمطنا قوي وشوفنا حجات انتي عمرك ما تتخيليها عشان عندك اب بيخاف عليكي ومخليكي حاسة بالامان وانتي اهم حد في حياته لكن احنا احنا ايونا رمانا عشان اتجوز واحدة ملت لسه حساته وخليته يستغني عننا ويرمينا في مدرسة داخلية
عزيزة بشفقةطيب اهدي انا اسفة انا مقصدش والله انا
نيرة بابتسامة باهتة ولا يهمك معلش لو اختي انفعلت عليكي بس هي حقيقي مضغوطة
عزيزة بابتسامة ولا يهمكم يلا غيرو هدومكم الدولاب عندكم وانا هحضر حاجة ناكلها او تتكسفو اعتبرو البيت بيتكم
مشيت عزيزة ووقتها نيرة ومكة ابتسمو لبعض بحزن وكأنهم بيشحنو طاقتهم
مكة بخوف تفتكري هيطلعو طيبين وهنرتاح اخيرا
نيرة بحزن الفكرة اننا مش لازم نتعود علي كدة ولازم نعرف اننا عاجلا اجلا هنمشي يا مكة لانهم مش هيستحملونا كتير
مكة بحزن بس انا ما صدقت لقيت حد ارتاح عنده ومبقاش خايفة
نيرة بابتسامة انا جمبك متخافيش ابدا ومهما حصل انا مش هسيبك يا مكة فاوعي تخافي
ابتسمت مكة بحب نيرة اللي اتنهدت بحيرة وهي مش عارفة الخطوة الجاية ايه
...................................
عدي شهر علي الاحداث اللي حصلت ولاول مرة مكة ونيرة يعيشو مرتاحين كدة وكانت نيرة بتساعد عزيزة دايما وقربو من بعض اوي وكانو مبسوطين اوي بعلاقتهم سوا كانت واقفة نيرة بتعمل الاكل ومكة معاها بتساعدها
مكة بقلق نيرة انا حاسة ان عم طه متغير شكله مضايق اوي وكان زعلان اول ما جه
نيرة باستغراب ليه كدة ممكن يكون حد ضايقه في الدكان هروح اشوف ماله طيب وارجع وانتي خلصي السلطة
خرجت نيرة عشان تشوف طه بس وقفت مكانها لما سمعت اسمها هي ومكة وعزيزة بتتكلم مع ابوها
عزيزة بضيق والناس مالهم بس يا بابا هما مالهم ان مكة ونيرة عايشين معانا يعني مش فاهمة
طه
عزيزة بحيرة طب وهتعمل ايه يا بابا اكيد مش هنمشيهم يعني دول مالهمش غيرنا
طه بهدوء لا يا عزيزة طبعا اكيد مش همشيهم اهم حاجة بس انتي اوعي تجيبي سيرة ليهم وانا هتصرف واشوف صرفة في الموضوع ده
عزيزة بتنهيدة حاضر يا يا بابا اكيد يعني مش هكلمهم هي دي حاجة تتقال برضه
طه بابتسامة ربنا يباركلك يا بنتي يلا روحي متسيبهمش لوحديهم كدة عيب
رجعت نيرة بسرعة للمطبخ وهي بتمسح دموعها وحاولت تبان طبيعية لحد ما تشوف هتعمل ايه بعد اللي سمعته وعرفته وكان اهم حاجة عندها انها متكونش السبب في اذية الراجل اللي وقف جمبيهم
مكة بهمس وهما واقفين قدام باب الشقة هنروح فين بس يا نيرة ما احنا كنا ارتحنا هنا عاوزانا نرجع للشارع تاني
نيرة بصوت مهموم يا مكة مش وقته خلينا نمشي وبعدين نبقي نتكلم هبقي احكيلك اللي حصل
مكة نفخت بضيق ومشيت مع نيرة اللي فتحت الباب بهدوء وخرجو بسرعة للشارع من تاني وهما مش عارفين هيروحو فين فضلو ماشين لحد ما تعبو فقعدو في جنينة مفتوحة عالطريق السريع
مكة بعتاب ممكن افهم بقي ليه خلتينا نمشي من عند عم طه انا كنت مرتاحة هناك
نيرة بحزن بس هو مكنش مرتاح يا مكة احنا اه ارتحنا عنده بس اكيد مش هنرضاله انه يسمع كلام من الناس بسببنا
مكة باستفهام يعني ايه هو حد قاله حاجة انتي عارفة حاجة يا نيرة
نيرة بتنهيدة لما قولتيلي انه مضايق قولت اروح اشوفه واطمن عليه ووقتها سمعته بيتكلم مع عزيزة وعرفت ان اهل الشارع بيتكلمو عليه عشان احنا قاعدين معاه وعشان كدة قررت اننا نمشي
مكة دموعها نزلت بحزن وهي بتغمض عنيها بتعب فكملت نيرة كلامها عشان كدة قولتلك لازم متاخديش عليهم اوي يا مكة عشان اكيد هيجي وقت ونفارقهم
مكة بتعب عندك حق طيب هننام فين دلوقتي
نيرة بقلق مالك يا مكة انتي تعبانة طمنيني عليكي
مكة بكدب انا كويسة متقلقيش المهم هنعمل
نيرة بصت حواليها بتعب ولاول مرة تبقي هي كمان خايفة او بالاصح تبين خوفها لانها طول الوقت كانت بتحاول تبان قوية عشان اختها بس خلاص مش قادرة وخصوصا ان مكة تعبت اوي وكانت بدأت تسخن منها
نيرة وهي بتمسح دموعها مكة قومي معايا يلا
مكة بتعب هنروح فين.
نيرة بثقة هنروحله هو مخلفناش عشان يبهدلنا احنا هنروحله وهنطلب منه يدينا فلوس ومكان نعيش فيه وبعد كدة مش عاوزين اي حاجة تاني
مكة بحزن تفتكري اصلا نيفين هترضي تخلينا نقابله
نيرة بقوة انا بس عاوزاها تمنعنا وشوفي انا هعمل ايه يلا اتسندي عليا خلينا نمشي
كانت واقفة نيرة وساندة مكة قدام شقة ابوها وكان باين عليها التردد بس لما شافت حالة اختها اتشجعت ورنت الجرس وشوية وفتحتلهم نيفين اللي اتفاجأت بيهم
نيفين بسخرية والله كنت عارفة انكم هتلفو تلفو وهترجعو اصلكم عاملين زي القرش البراني
نيرة بشجاعة متقلقيش سايبنهالك مخدرة انا بس هعالج اختي وهنمشي ممكن توسعي بقي
نيفين كانت لسة هتتكلم بس نيرة مدتهاش فرصة ودخلت بمكة
نيفين بتوتر يلا خلصونا شوفي هتعملو ايه وتمشو تاني بسرعة قبل ما عزت يرجع ويشوفكم
نيرة بقرف متخافيش حتي لو شافنا معتدقش انه هيعمل حاجة اكتر من اللي انتي عاوزاها ودلوقتي عاوزين فلوس تكفينا انا واختي ومكان نعيش فيه اعتقد ده حقنا
نيفين بسخرية ده علي اساس اني فاتحاها سبيل بت انتي هما الف جنيه ومش عاوزة اشوف وشك انتي او اختك هنا تاني فاهمين
نيرة بصت لمكة اللي كانت تعبانة وفي عالم تاني وردت بقلة حيلة ماشي موافقة هاتي الفلوس خلينا نمشي
دخلت نيفين تجيب الفلوس ونيرة كان صعبان عليها حالة مكة ومكنش هاممها اي حاجة غير انها تطمن علي اختها وعشان كدة وافقت علي الالف جنيه عشان تكشف علي مكة
نيفين ببرود اتفضلي الفلوس اهي يلا بقي من غير مطرود
نيرة اخدت الفلوس وسندت مكة واخدتها ومشيو بس اول ما فتحت باب الشقة اتفاجأو بعزت واقف وكان باين عليه الحزن والتعب وهو كمان اول ما شافهم اتصدم وفجأة ابتسم بلهفة وقرب
عزت بلهفة نيرة مكة انا مش مصدق نفسي انتو هنا انتو رجعتو
نيرة بغضب رجعنا وماشين تاني احنا مش عاوزنين منك حاجة انا كنت جاية اخد بس حق علاج اختي
عزت بخوف مكة حبيبتي اختك مالها تعالي بسرعة دخليها اوضتها وانا هكلم الدكتور
نيرة باستغراب وكأننا نهمك وخايف غلينا وكأنك مش السبب في كل اللي حصلنا انت متعرفش انا مريت بأيه انا واختي بسببك
عزت بندم ودموع حقكم عليا انا عارف اني كنت اناني. عارف اني مستحقش اكون اب ليكم بس انا فوقت والله وبدور عليكم كل يوم من وقتها كنت هتجنن واعرف مكانكم فين
انا اسف يا نيرة بس ادينا فرصة
نيرة كانت مش عارفة تقول ايه او تعمل ايه كانت في قمة غضبها من ابوها وفي نفس الوقت مصدقة نبرة الحزن والكسرة في صوته
نيرة بحزن وده بأمارة ايه انك مخلي مراتك ترميلي قرشين عشان منرجعش هنا تاني المفروض بقي اني اصدقك مش كدة
عزت بصدمة وهو بيبص لنفين اللي اتوترت انتي فعلا عملتي كدة كنتي عارفة اني بدور عليهم واني هتجنن ولما هما رجعو كنتي هتخليهم يمشو تاني انتي ازاي كدة انا حقيقي كنت في غيبوبة بسببك منك لله خسرتيني بناتي انتي طالق يلا تغوري حالا ومشوفش وشك تاني هنا يلااا
نيفين بصدمة انت بتطلقني عشانهم يا عزت طيب انا هوريك وابقي خليهم ينفعوك بقي
دخلت نيفين تلم حاجتها وتمشي وعزت مكنش همه اي حاجة غير بناته اللي رجعو تاني قبل فوات الاوان اما نيرة فكانت سعادتها متتصوفش لانها شايفة ابوها بصورة جديدة ومصدقة انه ندمان وانه عاوز فرصة جديدة
عزت بحزن سامحوني يا بنات انا بعترف اني كنت غلطان واني كنت هضيعكم بسبب غبائي
مكة ابتسمت بتعب انت وحشتني اوي يا بابا
عزت بفرحة مكة وانتي اكتر يا قلب ابوكي وانتي يا نيرة مسامحاني
نيرة بصت لابوها بحيرة وبعدين حركت راسها بايجابية مسامحاك يا بابا يمكن هحتاج وقت اتأقلم بس انا متأكدة اني هرجع تاني زي الاول
عزت بسعادة وانا معاكي يا حبيبتي المهم انكم في وان امكم متزعلش مني عشان لما اقابلها وتسألني علي امانتها
ابتسمت نيرة وبصت