عشقت خادمتي بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

هي تيتة زعلانة منك عشان زعلت البنت الجديدة
هاشم بتنهيدة وهو بيبص لحمزة اه يا حمزة عشان كدة هي سابتنا وطلعت
حمزة ببراءة اطفال خلاص ادخل صالح جميلة وقولها انا اسف وتيتة متزعلش منك وتصالحك علطول
هاشم اتفاجئ بكلام حمزة وبصله بصدمة ومكنش عارف يرد يقول ايه لانه فكرة انه يعتذر ده اقرب للمستحيل مش هاشم السيوفي اللي مممك يعتذر لوحدة وخصوصا لو كانت خدامة عنده
حمزة ببراءة ها هتصالحها بقي عشان تيتة تصالحك
هاشم بتنهيدة بعدين يا بطل بعدين يلا بينا نغيرلك هدومك عشان ننزل زي ما وعدتك
حمزة بحماس هييييه ماشي موافق يلا بينا بس لما نرجع هتصالح تيتة علطول ماشي
هاشم بابتسامة ماشي يا بطل ماشي
...........................
في المطبخ جميلة كانت طول اليوم عقلها بيفكرها بذل هاشم ليها والموقف اللي مرت بيه فكانت بتهرب من التفكيرة في تنضيف المطبخ لدرجة ان ايديها كانت بتوجعها بس الألم الأكبر كان في قلبها في إحساسها بالكسرة اللي عمرها ما كانت جربته قبل كده. كانت بنت ناس اتربت على العزة

والكرامة دلوقتي بقت شغالة في بيت واحد زي هاشم اللي كل نظره منه ليها بيفكرها إنها في مكان مايليقش ابدا بيها.
دموعها كانت على في عيونها بس مسمحتش ليها تنزل... قعدت تلمع رخامة المطبخ وهي بتقول لنفسها 
مش هنكسر ولا هضعف أنا هنا عشان الحاجة شهيرة وبس
شهيرة من وراها وانا يعز عليا انك تتهاني بسببي يا بنتي
جميلة بلهفة وهي بتلف شهيرة هانم اسفة مخدتش بالي من حضرتكتؤمريني بأيه
شهيرة بهدوء حبيت اجيلك بنفسي وأعتذرلك نيابة عن هاشم ابني.. وعن اللي عمله معاكي حقك عليا يا بنتي
جميلة بوتر العفو حضرتك متعتذريش أنا مش زعلانة والموضوع خلص خلاص وكفايا انك جيتي بنفسك والله
شهيرة بابتسامة حزينة 
عارفة إنك بنت أصل بس برضه كان لازم أقولها..بس معلش يا بنتي ابني مش
سهل عليه اللي حصله وده مش دفاع عنه بس صدقيني يا جميلة هو ما اترباش على الحنية ولا شافها.. عاش طفولة صعبة وأب قاسي مكنش يعرف غير القسوة.
جميلة بتبص باستغراب لشهيرة و مش مستوعبة إنها بتتكلم بالوضوح ده
شهيرة بتنهيدة وأكتر من اللي ممكن تتخيليه.... ابني كل حاجة جواه متلخبطة بيحاول يبقى قوي بس جواه طفل موجوع مش متعود حد يوقف قصاده فدايما بيتعمد يبين انه هو اللي قوي
جميلة بتحاول تخفي توترها بس كلام شهيرة لمس جواها حاجة 
أنا هنا علشان حضرتك وبس علشان كده متعتذريش ابدا يا هانم
شهيرة بلطف 
أنا عارفة إنك هنا عشاني بس بقولك الحقيقة يمكن تكوني السبب في إنه يتغير.
جميلة بتوسع عيونها بصدمة و بتحاول تفهم قصدها 
حضرتك.. قصدك إيه
شهيرة بابتسامة صغيرة 
قصدي إنك تفضلي موجودة ولو قدرتي توصلي لقلبه يبقى خير.. أنا مش بجبرك بس اللي شوفته في عيون ابني انهاردة ولحظة الندم خلتني عندي امل انه يتغير
جميلة بقلق 
يعني حضرتك عاوزاني اعمل ايه بالظبط
شهيرة بتلقائية عاوزاكي تبقي قوية مش طالبة منك اكتر من كدة صدقيني انا هفرح لو ابني اتغير وقتها أخيرا هبقي سعيدة لان حد قدر يموت القسوة اللي اتحبست جواه طول عمره.
جميلة بتحس بشيء غريب في قلبها و كلام شهيرة لمس جواها بس ما ردتش.. و كان واضح إن عقلها مشغول بكل كلمة سمعتها
شهيرة بلهفة ها قولتي ايه يا جميلة
جميلة بتردد طيب لو عملت كدة حضرتك مش هتزعلي مني
شهيرة بابتسامة بالعكس انا دايما هتلاقيني بقف معاكي 
جميلة بتردد اللي حضرتك تشوفيه
شهيرة بابتسامة اتفقنا يلا هسيبك بقي وانتي كفايا كدة وروحي نامي شوية
جميلة بهدوء ورايا حجات هشطبها وانام اتفضلي حضرتك انتي
خرجت شهيرة ووقفت جميلة تفكر في كلامها وطلبها الغريب منها وللحظة كانت متخيلة رد فعل اللي اسمه هاشم ده لو وقفت
قصاده زي ما شهيرة عاوزة منهااتنهدت بخوف ورجعت كملت اللي بتعمله 
بس في اللحظة دي اتفاجأت بهاشم دخل المطبخ فرفعت عيونها وشافته وهو شايل حمزة الصغير اللي كان نايم 
وشه كان متغير ملامحه مافيهاش العصبية اللي بتبقي موجودة دايما بس برضه كان جاف قاسي زي العادة. قرب منها وهو بيقول بصوت واطي 
عاوز مية
جميلة ما تحركتش فضلت واقفة مكانها وهي باصاله بحدة وكانت أول مرة تحس إن عندها الجرأة تواجهه من غير خوف
هاشم رفع عينه ليها واستغرب إنها مجريتش تساعده بس مهتمش وفتح التلاجة بنفسه وأخد المية وشرب و بعد ما خلص بصلها وقال ببرود 
هو إنتي ناوية تفضلي ساكتة كده
جميلة بتحدي وهو أنا أصلا المفروض أتكلم معاك في إيه إنت فاكر نفسك مين عشان اجري اساعدك ولا عشان هنتني الثبح وسكتلك خلاص هتاخدها عادة بقي
هاشم كان مصدوم من طريقة جميلة ووقوفها قدامه دلوقتي عكس ما كانت من وقت ما جت كانت واقفة قدامه بكل قوة وكأنها مش خايفة منه.
جميلة كملت بسخرية 
بص خليني أوضحلك حاجة أنا هنا مش خدامة عندك أنا هنا عشان الحاجة شهيرة وبس عشان ست كبيرة محتاجة حد يخدمها لكن إنت فيك ايدين ورجلين تقدر تخدم نفسك
هاشم بعصبية خفيفة انتي بتكلميني انا كدة
وقفت خطوة أقرب ليه بتحدي كان واضح في عيونها وعزة نفسها كانت بتلمع في نظرتها ليه 
إنت بالنسبالي ولا حاجة شخص مليان غرور فاكر إن الناس لازم تطيعه لمجرد إنه عايز كده لكن أنا مش واحدة من دول ومش هسمحلك تهيني تاني لا بكلامك ولا بنظراتكو لو فاكر إني ضعيفة يبقى إنت مش فاهمني كويس.
هاشم حس بحاجة غريبة جوه صدره حاجة مش مفهومه جميلة كانت في نظره مجرد خدامة لكن دلوقتي كانت واقفة قدامه زي الجبل قوية عنيدة و كرامتها اهم شئ عندها .. وده خلاه يحس بإحساس غريب حاجة شدته ليها من غير ما يفهم ليه ففضل
ساكت مش قادر يرد عليها كأن الكلام اتحشر في زوره وفي نفس الوقت حمزة اتحرك خلاه يفوق من سرحانه وقالها بصوت تهديد واطي 
انا لولا حمزة اللي نايم كنت وريتك مين هو هاشم السيوفي وازاي تكلميه كدة
جميلة ردت بقوة عكس من جواها هه ولا يشغلني انت مين اصلا يا حضرت عموما المطبخ تحت ايدك تصبح علي خير
مشيت جميلة بسرعة من قدام هاشم من خوفها منه وكانت من جواها بتتعرش من خوفها بس كلنت سعيدة انها اخدت حقها منه وقدرت ترد عليه اما هاشم فكان متابعها بغضب وبيتوعدلها بالهلاك بس تجيله الفرصة
.......................... 
تاني يوم كانت طالعة جميلة بتوتر لاوضة حمزة بعد ما طلبت منها شهيرة انها تصحي حمزة وتحضره للفطار ورغم انها كانت مرعوبة لانها عارفة ان هاشم هيتعصب بس طلعت عندا فيه واول نا دخلت الأوضة لقت حمزة كان نايم وملفوف في البطانية ووشه باين نصه بس فجميلة ابتسمت وقتها بحب وهي بتقرب منه
جميلة بابتسامة .. حمزة قوم يا حبيبي الشمس بقت فوق في السما واحنا لسه ما فطرناش.
حمزة لف وشه الناحية التانية وهو بيغمغم بصوت تقيل من النوم
مش عاوز أفطر عاوز أنام.
جميلة بصدمة 
إيه! مش عاوز تفطر! يعني أنا اللي هاكل السندوتشات لوحدي!
حمزة فتح عين وغمضها بسرعة وهو بيقول 
كليهم.. بس أنا عاوز أنام شوية كمان.
جميلة ضحكت بخبث 
طب و لو قولتلك إن فيه عفريت صغير ساكن تحت السرير ومستنيك تصحى عشان يسرق الساندوتش بتاعك!
حمزة فتح عينه فجأة وقعد في السرير بسرعة وهو بيتكلم 
عفريت إيه و فين هنا في اوضتي
جميلة حطت إيدها على بوقها وكتمت ضحكتها وبعدين قالت بجدية مصطنعة 
إنت ما سمعتوش كان بيقول همممم.. أنا جعت قوي.. لازم اخد سندوتش حمزة
حمزة بسرعة سحب البطانية ووقف على السرير بحماس 
لأ أنا اللي هاكل سندوتشي العفريت ده مالوش
فيه!
جميلة ضحكت بصوت عالي 
هو ده حمزة اللي نعرفه يلا بقى على الحمام الأول
تم نسخ الرابط