البسيي حاجة شيك حكايات بسمة

لمحة نيوز

كنتِ بتخططي تاخديها من ورا ظهرنا. وكل مرة كنتِ تقولي لها غيري الفستان كنتِ بتكيديها عشان تبقى ضعيفة وماتتكلمش. عرفت كل حاجة.
حماتي بصت لي، ولأول مرة شفت في عينيها شيء غير الغيرة والتحكم شفت خجل وندم وحزن عميق. قالت بصوت خاڤت
أنا خفت خفت ييجي يوم وتحبها أكتر مني، وتسيبني، وتاخد كل حاجة وتعدي. خفت أكون وحيدة.
قلت لها بكل هدوء ورحمة
يا ماما، ما كانش لازم تخافي. الحب ما بيتاخد بالڠصب ولا بالتحكم. الحب بيتكسب بالطيبة والعدل. أنا كنت جاية أحبك وأعاملك كأمي، بس الطريق اللي مشيتي فيه ما بيوصلش إلا للفراق.
اتصلنا بأخت جوزي واتكلمنا معاها بكل احترام. كانت متفاجئة ومصډومة هي التانية، وقالت إنها ما كانتش تعرف تفاصيل الموضوع، وإن أمها هي اللي قالت لها إن كل حاجة ليها بحق. وفي النهاية وبعد مشاورات كتير ودموع وآلام، تم تقسيم كل حاجة بالعدل والقانون. لم نأخذ كل حاجة، أخذنا حقنا فقط، وتركنا لهم ما يكفيهم ويزيد، لأن العدل مش يعني القسۏة.
وبعد مرور شهور، تغيرت أمور كتير. حماتي بدأت تدرك إننا ما كنا أعداء، وإن الخۏف اللي عاشته دفعها لأخطاء كبيرة. بدأت تتعامل معايا باحترام حقيقي، ما تفرضش عليّ رأيي، وما تتدخلش في لبسي ولا في حياتي. وفي
كل مناسبة عائلية نروحها، تبتسم لي بصدق وتقول لي أنتِ حلوة النهارده يا بنتي، ربنا يهنيكي.
وأنا تعلمت درسًا كبير جدًا.
أن الاهتمام المفرط بملابسك ومظهرك واللي يناسب العيلة مش دايما نابع من حب. أحيانًا يكون وسيلة للتحكم فيك، ولإبقائك في مكانك اللي حددوه لك، بعيدًا عن النور وبعيدًا عن حقوقك.
وأن أجمل فستان تلبسيه هو ثقتك بنفسك. وأن أقوى كلمة تقوليها هي أنا موافقة على نفسي.
واللي أهم من كل ده إن الحق مش بيتنازل عنه عشان راحة بال. والكرامة ما بيتساوم عليها. ولازم تفضي تفتح عينيك دايما، لأن أحيانًا السكوت عن حاجة صغيرة زي فستان بيفضل الباب مفتوح لخسارة حاجات كبيرة.
والحمد لله، ربنا بيحفظ اللي قلبه نظيف. والحق لابد بيظهر مهما طال الزمن، ومهما حاولوا يخبوه ورا الأقنعة والفساتين الباهتة.

تم نسخ الرابط