اسكريبت عشق تاج الصعيد بقلم اسراء ابراهيم
بس ابوكي دلوك مصمم قال كفاية غربة و كفاية بعد قاللي بالحرف أنا مستني بتي ترجع ومش هقبل
إنها تكمل يوم زيادة هناك.
تاج سكتت لحظة وردت بنبرة مترددة
أنا كنت ناوية أرجع فعلا بس
وصايف بنبرة هادية بس فيها سؤال واضح
بس إيه يا تاج
تاج بتحاول تضحك وهي بتغير الموضوع
اكيد هاجي عالحفلة اللي عملينها عشاني وخلاص ياما مفيهاش غربة تاني
أمها بصوتها المليان دفء
فرحتي جلبي يا بتي ده ابوكي عاملك ليلة تتحاكي بيها البلد كلها يا قلب امك
تاج بتنهيدة طويلة
خابرة ياما انا كل يوم كنت بحلم اني خلصت واني استقريت هنا من غير رجوع للبلد تاني
وصايف سكتت ثواني وبعدين سألتها بنبرة جدية أوي
تاج... جوليلي بصدق انتي لسه بتحبي أدهم
تاج بتتجمد في مكانها وعنيها بتلمع واخدت وقت على ما ردت وبصوت مبحوح تحاول تثبته
لا يا اما أدهم واد عمي وبس.
وصايف بتنهيدة خفيفة
تاج من أربع سنين وانتي ما سألتيش عليه ولا حتي في مرة ولا حتى صدفة ولا حتى لما سافرتي قلتي اسمه بس سكوتك عمره ما كان نسيان انتي سايبة مصر مش بس عشان السفر بس عشان تهربي يا قلب امك
تاج بصوت عالي شوية وهي بتحاول تمسك دموعها
أنا ما هربتش... أنا كان لازم أبدأ من جديد كان لازم أخلص من وجعي.
وصايف بهدوء وهي بتحاول تطبطب بصوتها
بس يا بتي الوجع ما بينتهيش لما نهرب منه بينتهي لما نبصله ونفهمه وأدهم مش كيف ما انتي فاكرة بطلي تعاقبيه علي جلبه اللي ملوش يد فيه
تاج بتقوم من على السرير وتمشي في الأوضة وهي بتلف حوالين نفسها
لو سمحتي يا اما بلاش نتكلم عنه أنا ما بجتش أعرفه ومش رايدة
كل اللي بينا انتهى يوم ما قرر انه يتجوز وعرفت انه مهيحبنيش
وأنا مبجتش تاج اللي بتحبه وتعبت أستناه يحس بيا وهو عمره ما سأل بحجة ايه انه اكبر مني وهو اللي مربيني مكنش حداشر سنة دول اللي بيناتنا ياما
وصايف بنبرة فيها صدق
يمكن انتي محتاجة تسمعي لجلبك وبعدين انتي ما تعرفيش اللي حصل بعد ما هملتيه ومشيتي فيه حاجات كتير انتي لازم تعرفيها.
تاج بصوت مهزوز
معرفش ومش رايدة أعرف انا راجعة ياما بكرة عشية وخلاص
وصايف بصوت كله يأس
هترجعي ومفيش سلام في جلبك
تاج بصوت فيه ألم قديم
القلب اتعود على الوجع بقى ساكت وبيرضى بالقليل ومش مستني حاجة من حد
وصايف بحنان
طيب يا حبيبتي ارجعي وأنا هنا مستنياكي... بس لو رجعتي لازم تواجهيا وتسمعي اللي لازم يتقال.
تاج بصوت أقوى من قلبها لكنه مكسور
أنا جاية بس مش علشانه
أنا جاية علشانك إنتي وبابا
تاني يوم كانت داخلة تاج بيت العيلة وهي علي وشها ابتسامة جميلة وبتسلم علي كل الموجودين وغصب عنها عنيها بتدور عليه.. هو ادهم بس لسة مشفتهوش ووقفت تسلم بحرارة علي امها وابوها راضي اللي كان باين عليه الفخر والفرحة وسط ناس البلد
راصي بفخر
نورتي بلدك يا بتي يا باشمهندسة جد الدنيا
تاج بابتسامة
بلدي متورة باهلها يابا انا متشكرة ليكم كلكم علي مجيكم ههنا حجيجي انا اللي فخورة بيكم واني وسطيكم
وصايف بابتسامة
ده احنا فرحانين برجوعك وسطنا اكتر من اي حاجة في الدنيا يا بتي
تاج بحب
يخليكي ليا يا ست الكل يارب
نرجس بسخرية من وراهم
ااهلا يا بت عمي نورتي البلد بس
وصايف بضيق
بتي لو فكرت الف من يتمني يتجدملها يا نرجس بس هي كانت مركزة في علامها وبس وبكرة يجيلها عدلها وبعدين اهي عالاجل فالحة في حاجة مش احسن ما كانت اتجوزت ومعمرتش
نرجس بصت لوصايف بغضب وسابتهم ومشيت واستغربت تاج كلام امها بس معلقتش او اتشتت بسبب ادهم اللي شافته داخل من باب البيت وقلبها دق بعنف وقتها وعنيها متعلقة بعيونه اللي كانت بطالعها بلهفة مكتومة
أدهم وهو بيقرب منها بخطوات ثابتة
مبروك يا تاج ... الدار نورت
تاج بتحاول تسيطر على ارتباكها والابتسامة لسه ع وشها
الله يبارك فيك يا ادهم كيفك
ادهم بجمود
زين يا باشمهندسة... تعبتي وشجيتي وتستاهلي الفرحة ولا ايه
تاج بنظرة فيها وجع
اكيد اربع سنين من عمري تعب استاهل اني افرح عشانهم
أدهم بصوت حاد شوية
أظن مش محتاجة حد دلوك... انتي اختارتي طريجك من زمان.
سيبتي كل حاجة ومشيتي وحتي مبصتيش وراكي.
تاج متفاجئة بلهجته بس حاولت تبرر بهدوء
ما كانش سهل عليا... بس انا كنت بحجج حلمي وكان لازم أمشي... لاني كنت واثقة إن مفيش حاجة هتتغير بوجودي
أدهم بضحكة قصيرة بس فيها مرارة
وانتي فاكرة إن الدنيا بتستناكي
أربع سنين يا تاج... أربع سنين ما سألتيش ما همكيش حتى ماهتمتيش تعرفي عننا حاجة.
تاج بصوتها القوي وهي بتحاول ماتبينش ضعفها
أنا كنت...
أدهم يقاطعها بحدة وكبت سنين
كنتي بتدوري على نفسك... تمام لجيتيهاولا اكتشفتي إن في حاجات بنخسرها واحنا فاكرين إننا بنجري ورا حلم
تاج بصتله والدموع بتلمع
أنا مش محتاجة أبرر يا أدهم ولا هطلب منك سماح... أنا جيت بس عشان أكون وسط أهلي... وأفرح معاهم ولو رجوعي مضايجك عادي ممكن امشي
أدهم بصلها بثبات
وسط أهلك عندك حق يمكن الدار دي لسه زي ما هي... بس انتي اللي اتغيرتي... زمان كنتي بتسمعيني من غير ما أتكلم دلوجتي حتى الكلام بجى ملوش مطرح بينا
تاج وقفت لحظة وهي متجمدة مكانها وقلبها بيرتعش وهي بتسمع الكلام ده اللي عمرها ما كانت تتوقع انه يطلع منه وكانت متابعاه وهو بيسيبها ويمشي
ووصايف بتبص لتاج تلاقيها واقفة مش قادرة تتحرك وعنيها بتلمع وإيدها على قلبها كأن الجرح القديم اتفتح... من غير ما هو حتى يقصد
تاج كانت قاعدة على طرف السرير وعنيها كلها دموع وإيدها ماسكة الموبايل بس مش قادرة تبص فيه. وبتكلم نفسها بصوت عالي وهي منهارة .
تاج بانهيار
كيف! كيف يكلمني كده... هو فاكر نفسه ايه كيف ليه عين يعاتبني!
وهو اللي خلاني أمشي... هو اللي وجع جلبي وخلاني أهرب من كل حاجة...ده أنا اللي سبت البلد وسبيت أهلي... وسبيت قلبي عنده وهو واقف زي التمثال ما اتكلمش ما قالش حتي انه اسف
كملت تاج بحزن
ودلوجتي! جاي يعاتبني
جاي يكلمني كإني أنا السبب
وأنا ازاي مردتش عليه! ازاي
ده أنا اللي اتجهرت أنا اللي اتجرحت...وهو السبب فكل حاجة...هو اللي خلاني أدفن مشاعري وأعيش كأني حجر عشان شايفني عيلة صغيرة
وصايف دخلت الأوضة بهدوء ولقت تاج منهارة فقربت منها وقعدت جنبها على الأرض واخدتها في حضنها
وصايف بحنية
اهدي يا بتي... اهدي
أنا عارفة إنه وجعك... بس هو عنده حج.
تاج بتنتفض وبصتلها بعنين مليانين
ليه يا أما!ليه يكلمني كده
أنا اللي كنت بحبه جوة نفسي ومن ورا الكل...ومرضتش