احببت عاجز بقلم اسراء ابراهيم
اسكربت
احببت عاجز
كانت شهد ماشية في الشارع بخطوات سريعة وكانت كل شوية تبص وراها وهي مش قادرة تقف حتي تاخد نفسها كان المهم عندها انها تبعد بس فجأة لقت قدامها مجموعة شباب كانوا قاعدين على الرصيف ضحكهم كان عالي كلامهم بيجي من كل اتجاه ولما عدت من قدامهم ضربات قلبها بقت أسرع وخافت اوي منهم ولقت نفسها بتجري جامد لما شافتهم بيجرو وراها
لحد ما شافت باب بيت قديم شوية في آخر الشارع ففتحت الباب بسرعة ودخلت جوا وقفلت وراها الباب بسرعة وبقت تبص بخوف من فتحة في الباب تطمن ان الشباب دول مشيو لحد ما اتخضت لما سمعت صوت من وراها
انتي مين
زهرة بخوف وتهتهة انا اسفة انا دخلت هنا غصب عني والله عشان
قصي بحدة وهو بيقرب بعصايته اللب ساند عليها عشان ايه ما تنطقي يا بت انتي انتي اكيد حرامية
زهرة بسرعة لا والله ابدا يا حضرت انا مش حرامية ولا حاجة انا كنت بهرب من شوية شباب بيلاحقوني
قصي بغضب ما اكيد هيلاحقوكي مش برة البيت في وقت زي ده
زهرة بحزن انا اسفة خمس دقايق بس وهمشي علطول
قصي بضيق وسعي اما اشوف في حد لسة برة ولا لا
زهرة بخوف طب انا هستخبي ورا السلم ده لحد ما تشوف ماشي
خرج قصي برة البيت وبص حوالبه وفعلا لقي كام شاب واقفين بيتلفتو وباين عليهم انهم شاربين فدخل تاني وقفل الباب كويس
زهرة بخوف ها واقفين ولا مشيو لو سمحت
قصي بضيق اه لسة واقفين تعالب نطلع فوق لحد ما يمشو لانهم باين عليهم مش في وعيهم
زهرة بصتله بتردد وقلق وقصي فهم خوفها فقالها بسخرية انتي خايفة تفتكري لو انا زيهم كنت زماني واقف بتكلم معاكي كدة ولا بلاش تفتكري واحد عاجز زي هيقدر يجي جمبك
زهرة باحراج انا مقصدش يا حضرت انا اسفة بس يعني ملوش لزوم انا شوية وهمشي
سمعت زهرة صوت ست من فوق بتتكلم بقلق يا قصي انت فين يا ابني وفي حاجة ولا ايه
قصي بصوت عالي مفيش يا ماما انا جاي اهو
زهرة بصت لقصي باحراج فقالها بجدية انا طالع لو مش عاوزة تطلعي براحتك بس انا مليش دعوة
خافت زهرة فطلعت ورا قصي اللي كان طالع بيعرج علي عصايته اللي ماسكها في ايديه
زهرة دخلت مع قصي الشقة بتاعته هو وامه وكانت حاسة بتوتر واحراج وخصوصا اما قابلتهم منال ام قصي اللي كانت خايفة من رد فعلها لما تشوفها
منال ياستغراب مين دي يا قصي
زهرة حست بشوية قلق في قلبها بس قصي رفع ايده وكأنه بيحاول يخفف عن الموقف
قصي بتلقائية
دي بنت يا ماما لقيتها بتجري من شوية شباب قلت أخدها لحد ما تهدأ والشباب يمشو
منال بقلق منهم لله هو الدنيا جري فيها ايه بس معلش يا بنتي المهم انتي كويسة
زهرة كانت حاسة بارتباك مش طبيعي وحاولت تبقي هادية
زهرة بتردد
أنا اسمي زهرة واسفة اني تطفلت عليكم كدة بس كنت بهرب منهم ومش لاقية مكان أروحه ومكنتش عاوزة أزعج حد والله
منال بابتسامة ليه بتقولي كدة الناس لبعضيها يا بنتي والحمد لله انك قدرتي تهربي منهم انتي باتب هنا والصباح رباح يكونو مشيو
زهرة حست بالراحة لما سمعت كلام منال حست إنها فعلا في بيتها رغم انها مكملتش في نص ساعة
زهرة بابتسامة شكرا جدا ليكم حقيقي انتو ناس طيبين اوي
منال بطيبة مفيش داعي للشكر مفيش حد في الدنيا يستحق إنه يتهدد أو يتعرض للخوف ده خدي راحتك هنا
قصي بتدخل خديها يا ماما في اوضة شهد وانا هطلع انام في شقة خالد اخويا فوق
زهرة باحراج اسفة اني هلغبط ليكم الدنيا كدة والله
قصي بهدوء ولا يهمك اتفضلي مع ماما
مشيت زهرة مع منال وهي من جواها حاسة انها فعلا في بيتها والامان اللي حسيته هي غريب بالنسبة لناس اول مرة تشوفهم ومكان اول مرة تدخله
تاني يوم زهرة كانت نايمة على السرير وما كانتش حاسة بالوقت اللي عدي الا لما سمعت صوت قصي مع امه وهما بيتكلمو فقامت بهدوء ووقتها سمعت الكلام الي وصل ليها بوضوح
منال بقلق قصي أنت مش لوحدك في الحياه يابني ومتفتكرش انك هتفضل عايش لوحدك كدةلازم تتجوز وتكون بيت واسرة واوعي تبص لنفسك علي انك ناقص او معيوب
قصي بجدية
زهرة حست بقلبها بينفجر من مكانهكأن الكلام بيلعب علي وتر قلبها ورغم انها متعرفش قصي كويس بس كلامه وجعها وخلاه يصعب عليها اوووي
منال بحزن بس يا قصي يابني الناس مش بنحكم عليهم الا لما نعرفهم وبعدين مش يمكن توافق انت ليه بتقدر البلا قبل وقوعه بس
قصي رد بصوت ضعيف عشان مش هستحمل يا امي وقتها مش هتقبل فكرة ان اي حد يقولي في وشي اني معيوب وعاجز عشان كدة مش موافق ولو سمحتي قفلي عالموضوع
زهرة كانت بتراقب الموقف من مكانها وهي قاعده في السرير بهدوء بس قلبها واجعها مع كل كلمة بيقولها قصي لانها كانت فاهمة جدا الإحساس ده كأنها كانت بتشوف نفسها في كلامه
بس بعد لحظات فجأة زهرة قررت تخرج من الأوضة زي ما كانت بتحاول تنسى خوفها قررت تروح وتسمع القصة كاملة وترد كمان عليه
خرجت بهدوء من الاوضة ودخبت لقصي وامه المطبخ ومن غير ما تقصد الكلام خرج منها
زهرة بتردد
مش كل الناس هتشوفك زي ما أنت شايف نفسك ممكن في ناس تشوف فيك حاجات حلوة انت نفسك مش شايفها في نفسك صدقني مش الكل هيتخلى عنك
قصي حس إنه اتعدى حدوده مع وجود زهرة في الموضوع وده خلى الغضب يظهر في عينيه ورغم انه حاول يمسك لكنه انفجر
قصي بحدة
انتي إيه اللي جابك هنا! وبعدين أنا مطلبتش رأيك إنتي مالك اصلا مش شايفة إنك بتتدخلي في حاجة مالكيش فيها
زهرة اتفاجأت من رد فعله بس مقدرتش ترد عليه بسرعة لانها حست إنه عنده حق
زهرة بصوت مخنوق انا اسفة بجد اسفة انا ماشية وشكرا لاستضافتكم ليا
قالت كلامها بسرعة وجريت فتحت باب الشقة ونزلت تجري وهي الدموع بتنزل من عنيها
منال بهدوء
ليه كدة بس يا بني كدة كسفتها قدامي وحرجتها زهرة كانت بتساعدك بكلامها
قصي كان واقف في مكانه وعينيه مليانة غضب لكنه في نفس الوقت كان عنده إحساس بالندم
قصي بعصبية
مفيش حاجة اسمها عايزة تساعدني مفيش حد هيقدر يساعدني اصلا ما حدش هيقبلني أنا عارف نفسي
منال بقلق سيبك من الكلام ده دلوقتي روح شوف البنت اللي نزلت دي احسن يكون الشباب دول مستنينها ولا حاجة حرام عليك يا قصي هتشيل ذنبها
قصي اضايق فعلا لانه عارف ان امه عندها حق فسابها ونزل بعكازه اللي كان ساند عليه عشان يشوفها راحت فين
الشارع كان هادي شوية وكان فيه ضباب وقصي كان ماشي بيحاول يلاقي زهرة هو عارف إنها مش هتكون بعيدة بس مش قادر يوقف تفكير واحساس الذنب مخليه مضايق اوي من نفسه يمكن عشان مش قادر يتحمل فكرة شكله و إنه يحس بالعجز قدامها
قصي كان بيحاول يمشى بسرعة في الشارع الضيق ووقف وعينيه بتدور في كل اتجاه كان نفسه يلاقيها مش مهم إزاي بس هو لازم يطمن عليها ويعتذر عن كلامه ليها وفي اللحظة دي شافها كانت قاعدة على الرصيف في نهاية الشارع وحاطه إيدها على وشها والدموع بتنزل من عينيها زي المطر قصي وقف في مكانه وقلبه وجعه علي شكلها كدة فقرب منها بهدوء وهو بيتسند علي عكازه
قصي بهدوء زهرة
زهرة رفعت راسها بسرعة وبصت لقصي وقالتله بلهفة قصي انت نزلت ليه لو سمحت روح بعيد عني مش عايزة تلاقي حد زيي مش عايزة حد يشفق عليا أنا مش مش عاوزة أتسبب في مشكلة لأي حد تاني
قصي قرب منها أكتر رغم الحيرة اللي كان حاسس بيها لكن قلبه كان بيلومه انه السبب في حزنها
قصي بهدوء
مش همشي يا زهرة أنا مش هسيبك وانتي مش لوحدك زهرة انا اسف حقيقي مكنتش اقصد
زهرة وهي بتمسح دموعها مش انت السبب في حزني فمتحسش بالذنب أنا هربت من حاجات كتير قبل كده وكل مرة بحس إني هبقي كويسة مع الوقت بس للاسف دايما الماضي بيطاردني
قصي حس بكلام زهرة كان عارف إحساس الهروب كان هو كمان بيهرب من ماضيه مش قادر ينسى لحظات ضعفه لحظات سكوته لحظات كانت بتطارد كل جزء فيه
قصي بابتسامة ماضيكي مش هيحدد مين إنتي دلوقتي أنا عارف إنك مش عارفة تنسي بس حربي تتعايشي
زهرة بتلقائية أنا أنا عمري ما حسيت بالأمان