احببت ممرض بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز

اسكربت 
احببت ممرض
بقي أنا... أنا يا نور.. اللي الناس كلها بتشاور عليا وبتقول دي الدكتورة ليلى.. اللي بقف في أوضة العمليات وأنقذ أرواح.. أتجوز حتة ممرض! ممرض في مستشفى ياختي!! دي بقت مسخرة! دي هزلت!
نور بحزن 
اهدي يا ليلى.. اهدي واسمعيني.. احنا بنات عيلة وأبونا وعمنا لما بياخدوا قرار..مش بيرجعوا فيه! شوفتيهم مرة رجعوا!
ليلى بتضحك بمرارة
قرار! قرار إيه ده اللي يرمي بنتهم بالشكل ده! أنا هبقي زوجة ممرض! أنا اللي تعبت وسهرت الليالي عشان أبقي دكتورة الناس تقوم وتسقفلي.. في الآخر يجيلي هو.. هو بس يبقي جوزي!
نور بانفعال غير مبرر 
ده ابن عمك يا ليلى.. من دمنا ولحمنا.. يعني مينفعش تكسري قلبه لانك عارفة انه بيحبك ومن زمان وهو ميستاهلش منك كدة ابدا ولا ينفع كمان تكسرينا قدام الناس.. وأبويا لما قال هتتجوزوا كان قاصد يحميكي.. يشيلك من عيون الناس والحقد اللي حواليكي.. فاهماني
ليلى بصوت عالي ودموع تحرق خدها
يحمي مين ! عاوز يحميني يرميني في نار ويقولي بحميكي! ولا علشان هو شايفني كبرت.. ومش طايق يشوفني مرفوعة الراس.. قال يربطني بحاجة تكسرني.. وأنا لا.. لا يمكن.. لا يمكن أكون لحد أقل مني! أنا تعبت علشان أكون أنا.. مش علشان يجي هو يشيل اسمي ويحطه علي اسمه!
نور برجاء 
ليلى.. بالله عليكي كفاية.. كفاية الكلام ده.. ده لو سمعك هيموت من جواه.. وادم ميستاهل كدة حرام عليكي.. وتفتكري هو كان اختار كده وهو عارف انك نش بتحبيه ! لا والله.. دي إرادة الكبار.. وأنتي عارفة..
ليلى بتصرخ
مايهمنيش! ولا هو ولا الكبار.. محدش فيهم كان في كل ليلة بيذاكرلي انا اللي تعبت وكنت بدعي ربنا أحقق حلمي.. محدش شافني وأنا

بموت ألف مرة عشان أحقق حلمي ده .. عمره بيقولي يا دكتورة ! وأنا أشوف في عينه قلة الحيلة والضعف!
نور بتشدها من دراعها بعصبية
كفاية بقى.. كفاية! خلاص.. الكلام خلص.. ومفيش غير كلمة واحدة تتقال.. كتب الكتاب الخميس الجاي.. غصب عنك. ودي كلمة الرجالة.. لو اتكلمتي بعد كده.. أبوكي هو اللي هيكسر رقبتك.. فاهمة عشان كدة انا بوعيكي
ليلى بهمس مكسور
أنا.. أنا مش قادرة.. مش قادرة أتخيل إني هبقي مراته.. أنا هموت يا نور.. هختنق..
نور بدموع قهر وبصوت واطي 
وأنا كمان هموت وأنا شايفاكم كده .. بس غصب عننا يا أختي.. الدنيا دي مبتديش حد كل اللي يتمناه.. أهو يمكن يكون في قلبه حاجة ليكي.. ويمكن الزمن يغير كل حاجة..وصدقيني يا ليلي مش بالشهادة والعلام وبكرة تقولي انا قولت
ليلى بضحكة مرة
اللي زيي مش بيستني قلب حد.. أنا لو وافقت.. هتبقي حرب.. حرب بيني وبين نفسي.. وبين اللي اسمهم أهلي.. ووقتها.. محدش يجي يلومني لو بقيت قلب ميت..
نور بحزن 
حبيبتي.. انتي قلبك ميت من دلوقتي وانا خايفة عليكي .. وأنا شايفاكي بتضيعي نفسك بكلامك ده .. بس مش هقولك غير استحملي.. يمكن ربنا كاتبلك حكاية تانية احسن من اللي كنتي بتتمنيها .. يمكن تكوني فاهمة كل حاجة غلط..
ليلى بصوت غاضب ومليان قهر
لا يا نور.. أنا فاهمة صح.. أنا فاهمة إنهم عايزين يكسروني.. وأنا.. يا ويله اللي يفكر يكسرني.. عشان لو وقعت بجد.. مش هقوم تاني!
سكتت نور بقلة حيلة وهي بتتمني من جواها ان الحوازة دي متكملش بس هي راضية بنصيبها وان ادم حب عمرها ميبقاش ليها وخصوصا انها عارفة انه مش شايف غير ليلي 
اما ليلى فكانت واقفة ودموعها نازلة.. وفي عنيها نظرة كلها غضب وانفعال
..
........................
كان قاعد آدم على الكنبة ملامحه تعبانة وقلبه مليان هم.. وقدامه أمه قاعدة بتبصله بقلق.
آدم بصوت واطي وفيه حيرة
أنا قررت يا امي.. هكلم أبويا وأقوله ينسي الجوازة دي.. مش هينفع.. مش هقدر أكمل كده.
هنية بتبصله بصدمة 
تنسي الجوازة! إنت بتقول إيه يا آدم! إنت مش بتحبها! أنا شايفة وحاسة.. دي كفايا نظرة عينك كل ما اسمها يتقال.. بتحبها وبتعشقها يا ضنايا.
آدم بحزن 
أيوة.. بحبها.. بحبها اوي يا امي.. بس هي.. هي مبتحبنيش.. ليلي عمرها ما بصتلي نظرة واحدة فيها حتى قبول.. بتعاملني كأني حد أقل منها.. كأني ع الهامش.. وانا مش هقدر أعيش عمري كله شايف في عنيها إنها شايفاني صغير.. ناقص.. ومهما عملت مش هملالها عينها.
هنية بوجع
بس يا ابني هي متعرفش إنت جواك إيه ناحيتها .. متعرفش إنك لما بتقف قدامها قلبك بيبقى هايقع من مكانه.. وانا.. أنا اللي غلطانة.. أنا اللي قلت لأبوك يكلم عمك.. وقولتله جوزوهم.. آدم بيحبها وحرام تضيع من إيده.
آدم بيغمض عينه بحيرة 
ليه يا ماما ! ليه عملتي كده! أنا كنت مستعد أحبها من بعيد.. أحلم بيها واسكت.. إنما دلوقتي.. دلوقتي بقيت مربوط بحلم مستحيل.. حلم كل ما أقرب منه ألاقيه بيبعد.
هنية بابتسامة 
عملت كده علشانك يا ضنايا.. علشان أنا أمك وعارفة إنك مش هتعرف تحب غيرها.. وقولت يمكن لما تبقى مراتك.. تحس بيك.. وتحبك.. قلب الست يا آدم ليه مفاتيح.. يمكن بس متعرفش إنها نصيبها معاك.
آدم بتنهيدة
أنا تعبت يا امي.. كل مرة أقف قدامها أحس إني ولا حاجة.. إني مهما عملت مش هكون في عينيها زي ما هي في عيني.. بتكلمني كإني ضيف وضيف تقيل كمان.. وده وجعني.. وجعني لدرجة إني مش
قادر أخد نفسي.
هنية بحزن 
وأنا قلب الأم يا ابني.. مش قادرة أشوفك مكسور كده.. بس هقولك كلمة.. إنت سيد الرجالة.. وكفاية إنك واقف جنب أبوك بعد ما طلع معاش.. والبيت ده مابيوقفش غير بيك.. ومهما هي شايفاها قليلة.. أنا عارفة قيمتك.. وعمك وأبوك وكل الدنيا عارفة قيمتك وانت لازم تعرف قيمة نفسك مش بالعلام يا حبيبي صدقني ما ياما رجالة معاهم شهادات بس ميقدروش يفتحو بيوت ولا يتعاشرو
آدم بسخرية 
بس هي لأ.. هي مش شايفاني غير ممرض.. ابن عمها الممرض.. اللي أقل منها.. وده اللي هيفضل واقف بيني وبينها طول العمر.
هنية بتمسك إيده بقوة 
بكرة تعرف قيمتك يا آدم.. يوم لما تقع في مشكلة وتلاقيك أول واحد في ضهرها.. يوم لما الزمن يكسرها وتلاقيك ماسكها من إيدها تقوم.. ساعتها هتعرف إنك راجل.. وسيد الرجالة.. وساعتها يا ابني هتتمنى لو الزمن يرجع بيها يوم وتبوس إيدك عشان تفضل في حياتها.
آدم بحيرة 
أنا قلقان يا أمي.. خايف أعيش العمر كله في انتظار اللحظة دي.. وتيجي متأخرة.. أو ماتجيش خالص.
هنية بتفاؤل 
ما تخافش يا ضنايا.. ربك كبير.. وأنا همي سعادتك.. وهفضل أدعيلك لحد ما أشوفك مبسوط.. ولو على ليلي.. هتحبك.. غصب عنها هتحبك.. لأنها لو ما حبتش آدم.. تبقى ماستهلتش تبقى مراتك أصلا.
آدم بابتسامة
ادعيلي يا ماما.. يمكن دعواتك هي اللي تفتح قلبها ليا..
...............................
في المستشفى آدم كان واقف في الاستقبال بيتكلم مع مريض وفجأة يتجمد مكانه وهو بيشوف ليلى داخلة بكل غرورها وكبريائها واقفة قدامه ورافعه راسها بتحدي.
آدم بابتسامة تلقائية وبفرحة واضحة
ليلى!! إيه اللي جابك هنا! 
ليلى ببرود وبصة غرور
محدش
جابني.. أنا جيتلك مخصوص.. عندي كلام ضروري لازم أقوله ليك..
 

تم نسخ الرابط