احببت ممرض بقلم اسراء ابراهيم
ومينفعش غير هنا.
آدم بهدوء
خير يا ليلى.. قولي.
ليلى بنظرة فوقية وبصوت فيه سخرية
أنا جاية أطلب منك.. لأ.. أطلب إيه! أمرك بحاجة واحدة.. تقوم دلوقتي تكلم أبوك وأبويا.. وتقوله إنك مش موافق على الجوازة دي.. وتقطعها من أساسها.
آدم بيتفاجئ وبصوته فيه كسرة
ليه يا ليلى! ليه توصليها لكده! عموما قوليهم إنتي لو مش عايزة.. قوليهم إنك رافضة وخلاص.
ليلى بتضحك بسخرية وهي تحرك شعرها
أنا! إنت فاكرهم هيسمعوا مني! ده هما خلاص اتفقوا.. وكلمة الرجالة مابترجعش.. انت الوحيد اللي تقدر توقف الجوازة دي قبل ما تحصل.
آدم يبصلها بحزن وحب
طب ليه كده! جربي تديني فرصة.. جايز أغير فكرتك.. جايز أقدر أسعدك يا ليلى.. أنا بحبك والله.
ليلى بصوت عالي وسخرية تقطع القلب
تحبني! طب منا عارفة ومن زمان بس انا بقي مش فارقلي عارف ليه عشان انت اقل مني اسمعني كويس يا آدم.. أنا دكتورة.. دكتورة قد الدنيا.. عمري ما هبص لواحد زيك.. ممرض! تفهم يعني إيه ممرض! طول عمرك بتجري ورا الدكاترة ورا تعليماتهم.. إزاي أتجوز حد أقل مني في التعليم والمكانة! مستحييييل.. ده لو آخر راجل في الدنيا.
آدم بيتحول في لحظة وعينه تغيم بالغضب ونبرة صوته بتتغير وكأن كرامته اللي بتتحكم فيه
أقل منك! بقي كدة يا ليلى.. انا ماكنتش مصدق إنك شايفاني قليل كده جواكي.. بس خلاص.. كفاية كده.
ليلى بتبصله بسخرية أكبر
آه أقل مني.. ودايما هتفضل أقل مني.. إنت حتى مستواك مش قدي ولا هتبقى قد اللي أستاهله.
آدم بصوت جامد
طب اسمعي يا ليلى.. من اللحظة دي.. الجوازة دي هتم.. وهكتب كتابي عليكي.. وهوريكي الممرض اللي مش قدك ده.. هيعمل إيه.. ووقتها.. والله لتندمي على كل كلمة قولتيها.
ليلى بتضحك ببرود
بتحلم.
آدم بصوت واثق
لا.. ده الواقع
ليلى بتشد نفسها وتقول ببرود
ولا هتيجي اللحظة دي.
آدم بصوت قوي
هتيجي.. وهتيجي غصب عنك.. ووقتها.. هتعرفي إن اللي استقليتي بيه.. كان راجل.. راجل بمعنى الكلمة.
ليلى بتلف وشها ببرود
خليك فاكر كلامك ده.
آدم بهدوء
هفتكره .. زي ما هتفضلي انتي كمان فاكرة كل كلمة قولتيهالي انهارده.
مشيت ليلي بغرور وكان متابعها ادم بحزن ووجع وكرامته بتقوله متعندش وسيبها واكيد ربنا هيعوضك عنها بس العند كان اشد ونظرته اتحولت لغضب سيطر عليه
..............................
في أوضة نور.. ليلى كانت قاعدة قدامها بتتكلم ببرود.. ونور عينيها مليانة غضب مش مصدقة اللي بتسمعه من اختها
ليلى ببرود وسخرية
بجد يا ستي.. روحتله المستشفى وقولتله بالحرف.. إنه مستحيل أبصله ولا أفكر فيه.. ممرض إيه اللي هتجوزه! أنا دكتورة يا نور.. دكتوووورة!
نور بتشد نفسها بغضب وتقوم واقفة
إيه اللي بتقولي ده يا ليلى! إزاي تروحي تهينيه كده في شغله! آدم ده محترم وابن ناس.. وراجل بميت راجل.. ليه تجرحيه بالشكل ده!
ليلى بتضحك ببرود
وأنا يعني همني! خلي يحس بقيمته شوية.. يمكن يصحى ويعرف مكانه فين.
نور بتزعق بصوت عالي وهي بتقرب منها
عيب.. عيب يا ليلى.. آدم ده أرجل إنسان قابلته في حياتي.. وأنا لو مكانك.. كنت شيلته فوق راسي.. ده بيحبك وواقف مستني كلمة منك.. وإنتي بكل قسوة رايحة تهينيه وتقوليله مش هبصلك عشان ممرض!
ليلى بغيظ
اتفضليه ياختي.. لو عاجبك قوي روحي اتجوزيه.. أنا عن نفسي مش عاوزاه.. ولا فارق معايا لا حبه ولا كلامه.. اللي فارق معايا إنه اتوعدلي..
نور بصوت مبحوح ودمعة محبوسة في عنيها
يمكن مستفز عشان مجروح.. عشان بيحبك بجد.. والوجع مابيرحمش.. وأنا متأكدة إنك لو كملتي كده هتندمي.. آدم راجل بجد.. ولو ضيعتيه هتعيشي طول عمرك تندمي عليه.
ليلى بتلف وشها وترد بحدة
مش هنكسر.. ولا هضعف.. واللي في دماغي هعمله.. يوم كتب الكتاب هفضحهم كلهم.. وهقول قدام الكل إني رافضة ومش عاوزاه.. وساعتها لا هيفرق معايا أبويا ولا عمي.
نور بتتصدم وتقوم تمسك إيدها بعنف
إنتي اتجننتي! انتي تعملي كده ليلى! ده تبقى فضيحة.. تزلي أبوكي وعمك قدام الناس! تحرجيهم بالشكل ده! واللي هيتكسر بجد هو آدم.. آدم اللي ما يستاهلش منك كل القسوة دي.
ليلى بتشيل إيدها بعنف وترد بصوت عالي وبارد
مش مهم.. خليهم يتكسروا.. أنا مش هتجوز حد أقل مني.. ممرض إيه اللي هرتبط بيه! أنا مستوايا دكتور.. وأقل من كده مفيش.. ولو هيتحرق قلب أي حد.. يتحرق.. أنا مش هتجوزه.. فاهمة!
نور بصوت مخنوق ودموعها قربت تنزل
قلبك حجر كده ليه يا ليلى! صدقيني.. هتيجي عليكي لحظة وتتمني ترجع الأيام دي.. بس ساعتها آدم مش هيكون مستنيكي.
ليلى بتضحك ببرود وتلف وشها
مش فارق معايا يا نور.. براحته.. هو حر.. بس اللي أنا متأكدة منه.. إنه مش هيبقى جوزي.. حتى لو على جثتي.
نور بتتعب وتقعد على السرير وهي تحط راسها في إيديها
ليه بتعملي كده في نفسك! وليه بتعملي كده فيه! آدم راجل.. وكفاية إنه شايل مسئولية بيته وأبوه من ساعة ما طلع معاش.. وقايم بالدنيا لوحده.. ده راجل يتشال فوق الراس.. مش يتعامل كده!
ليلى بتتحرك ناحية الباب وتبص لنور بحدة
كفاية كلام بقى.. أنا قررت ومش هرجع.. واللي هيحصل يوم كتب الكتاب..
نور بصوت عالي وهي تصرخ
إنتي هتخسري كل حاجة.. صدقيني يا ليلى.. هتخسري آدم.. وهتخسري احترامك لنفسك.
ليلى بتضحك ببرود
احترامي لنفسي! ده لو كنت قبلت أتجوز ممرض.. كان زماني خسرت نفسي من زمان.
نور بصوت مبحوح
لأ.. إنتي اللي هتخسري قلبك.. وهتعيشي تندمي العمر كله.
ليلى بتفتح الباب وتلف
هنشوف مين فينا اللي هيبقى ندمان في الآخر.
خرجت ليلي ونور بقت تعيط وصعبان عليها ادم واللي هيحصل ومكنتش عارفة تعمل ايه وتتصرف ازاي عشان تمنع اللي هيحصل
...........................
تاني يوم في بيت بيت آدم.. الباب بيخبط و هنية بتفتح..وبتلاقي نور واقفة بكسوف.
هنية بابتسامة طيبة
تعالي يا بنتي.. البيت نور والله.. اتفضلي..
نور بخجل شكرا يا مرات عمي ازي صحتك عاملة ايه
هنية بابتسامة
بخير يا غالية ياااه أنتي غير أختك خالص.. شكل وتربية.. باين عليكي رقيقة ومتواضعة.
نور بتتكسف ووشها يحمر
تسلمي يا طنط.. والله أنا آسفة جيت كده من غير ميعاد.
هنية تشدها جوه بحنية
معاد إيه يا بنتي.. البيت بيتك.. تعالي.. آدم جوه.
نور بتدخل وهي متوترة.. عينيها بتدور على آدم اللي قاعد على الكرسي في الركن..و أول ما يشوفها يقوم واقف.. ونظراته تقلب لحدة.
آدم بصوت حاد
لو جاية تكملي كلام أختك وتقنعيني يبقى ترجعي من دلوقتي.. وقولي ليلى إن قراري مش هرجع فيه.. وهتجوزها.. غصب عنها.. مش عشان بحبها.. لأ.. عشان أوريها.. إن الممرض اللي شايفاه تحتها.. يقدر يكسرها ويكسر غرورها.
نور بتتسمر مكانها والدموع تلمع في عينيها
آدم.. أنا.. أنا مش جاية أكمل كلامها.. أنا بس..
آدم يقاطعها بعصبية
كفاية.. كفاية بقي.. خلاص الكلام خلص.. واللي بيني وبين أختك بقى تحدي.. وأنا عمر كرامتي ما هتداس ابدا
نور بصوت مبحوح ودمعة وقفت على
بس.. اسمعني..
آدم بحدة أكتر
مش عايز أسمع حاجة.. ارجعي لأختك وقوليلها..