احببت ممرض بقلم اسراء ابراهيم

لمحة نيوز


اللي بدأت الحرب.. تستحمل نهايتها.
هنية بتتحرك بسرعة وبتقف بين نور وآدم وتزعق فيه 
عيب عليك يا آدم.. دي جاية بيتنا.. مالهاش ذنب.. مالهاش ذنب في اللي عملته أختها.. إيه اللي جرالك! دي مهما كان بنت عمك واكيد مش جاية تهينك.
آدم بياخد نفس طويل ويوطي عينه لحظة وكأنه انتبه لنفسه 
حقك عليا يا نور.. والله ما أقصدك.. بس وجعي كبير.. وكرامتي متداسة.. ومش قادر أشيل اللي قالتهولي من راسي
نور بصوت مخنوق 
أنا فاهمة يا آدم.. بس والله في حاجات كتير لازم تعرفها.. أختي..
آدم يرفع إيده يمنعها تكمل
كفاية يا نور.. خلاص.. بلاش تكلميني عنها لو سمحتي بعد اذنك
نور بتبصله بحزن وقهر.. وتحاول تتكلم بس صوتها يخونها.. وبتلمع دموعها في عنيها وبتعض على شفايفها من القهر وهي بتبص لهنية بكسرة قلب.
هنية بتطبطب عليها
معلش يا بنتي.. سامحيه.. والله قلبه مكسور.. ووجعه كبير.. حقك عليا لو ضايقك.
نور بصوت مخنوق 
لا يا طنط.. حقك عليا.. أنا اللي جيت في وقت مش وقته انا بس كان نفسي يسمعني
هنية بتحاول تراضيها 
لا يا بنتي.. البيت بيتك.. وأنتي غير أختك.. بس هو اللي جوه ده.. جرحه كبير.. ادعيله ربنا يهديه.
نور ترد بابتسامة باهتة وتبص على آدم اللي سابها ودخل.. وتحس إنها ولا حاجة في نظره.. فتحزن اوي
نور بهدوء 
مرات عمي انا لازم اقولك علي حاجة وياريت انتي تشوري عليا اعمل ايه
هنية بقلق قولي يا بنتي في ايه قلقتيني
نور بتردد ليلي اختي مش ناوية تتجوز ادم وهترفض يوم كتب الكتاب اللي هو بعد يومين هي قالتلي وانا عشان كدة جيت
عشان اقول لادم ويتصرف لاني مش عاوزاه يتجرح قدام الناس كفايا اللي عملته ليلي فيه
هنية بشهقة وخضة اخس عليها عيلة قليلة الاصل بقي تكسر كلمة ابوها

وعمها وتحرجهم وسط الناس اخس عليها 
نور بحزن حاولت اقنعها يا مرات عمي بس هي للاسف مصممة علي قرارها وعشان كدة جيت
هنية بقصد وغموض وانتي بقي خوفتي علي آدم وجيتي تلحقيه للدرجادي يهمك
نور بتوتر وتهتهة طبعا يا مرات عمي مش هو ابن عمي برضك انا بس مش عاوزاه يتجرح ارجوكي اقنعيه يرجع عن الجوازة قبل ما ليلي تنفذ اللي هي ناوياله
هنية بتفكير طب انا هقولك هنعمل ايه وانتي لو فعلا آدم فارق معاكي وبتعزيه تنفذي اللي هقولك عليه
نور بدون تردد طبعا يا مرات عمي انتي بس قولي هنعمل ايه
هنية بابتسامة مقصودة هقولك يا حبيبتي
...............................
يوم الفرح كانو كلهم في بيت ليلي وصوت الزغاريط والناس قاعدة.. والمأذون قاعد قدام آدم وعمه سعيد والكل متجمع ومستني لحظة كتب الكتاب.
وليلي واقفة في نص القاعة.. مربعة إيدها ومبتسمة بسخرية.. وعينها على آدم اللي قاعد ببرود.. وكانت مستنية اللحظة اللي هتخلي الكل يسمعها وهي بتقول لا. لما المأذون يسألها موافقة ولا لا. فاتجهزت عشان تكسر ادم
المأذون بصوت عالي 
العريس اسمك إيه يا ابني
آدم بثبات وهدوء غريب
آدم علي.
المأذون بجدية 
والعروسة اسمها ايه 
آدم يرفع عينه ويبص لليلي.. نظرة كلها تحدي وقهر.. وبصوت عالي يسمعه الكل 
نور سعيد عبد الرحمن.
ليلي بتتجمد مكانها.. وعنيها بتوسع من الصدمة 
إيه!
الكل يسكت.. ويلفوا بنظراتهم بين آدم وليلي
آدم بصلها بسخرية ورجع بص لعمه سعيد وهو بيعدل جرافتته
عمي.. عروستي فين! أنا مستعجل وعاوز أكتب الكتاب بسرعة.
سعيد يتلخبط لحظة وبعدين يفوق ويضحك بصوت عالي 
.. عروستك جوه يا حبيبي
آدم يبص للمأذون 
ثواني انا مستني عروستي يا مولانا.
نور جوا الأوضة قلبها محتار
بين الفرحة والوجع.. هنية أم آدم بتبصلها بنظرة حنينة وهي بتخرج بيها 
يلا يا بنتي.. اطلعي.. جوزك مستنيكي.
نور بتخرج ببطء..و عينيها في الأرض.. الخجل مسيطر عليها.. وأول ما عيونن آدم بتقع عليها..يتنح.. ومبقاش شايف حد غيرها.. جمالها وكسوفها وقفتله قلبه.. نسي كل اللي حواليه وكان هو نفسه مستغرب حالته دي رغم انه عارف اللي فيها
آدم ابتسم وبص لعمه
اهي جت عروستي.. اتفضل يا مولانا ابدأ.
مد إيده بسرعة يشد نور تقعد جنبه.. وقلبها بيخبط من كتر الخجل.. والناس كلها بتبصلهم.. وليلي واقفة متصلبة مكانها..و عنيها مليانة نار وكسرة.. مش مستوعبة اللي بيحصل.
والمأذون بدأ فعلا يكتب الكتاب والكل يردد وراهم.. وليلي حاسة إنها بتغلي.. وصوتها مكتوم جواها.. كل ثانية بتمر عليها كأنها سكاكين في قلبها.
سعيد بفرحة 
النهاردة يوم فرحنا كلنا .. ودمنا رجع دم واحد.. ألف مبروك يا نور يا بنتي.. وألف مبروك يا آدم وحطها في عينك يا واد انت فاهم .
آدم بابتسامة متوترة نور في عنيا يا عمي
كل ده تحت نظرات ليلي اللي حست ان اللي كانت هتعمله اتقلب عليها فبصتلهم بغصب وسابتهم وطلعت وكان متابعها ادم بسخرية ووجع بعد ما عرف من امه اللي كانت ناوية تعمله ومكنش واخد باله من نظرات نور ليه اللي كانت مش عارفة اللي وافقت عليه ده صح ولا غلط بس اللي متأكدة منه ان قلبها اللي اخد القرار مش عقلها
..............................
في شقة آدم االي فوق شقه أهله.. كانت نور داخلة متوترة وعنيها بتلف في كل ركن.. قلبها بيدق من الخوف والقلق.. إيدها بتترعش وهي ماسكة طرف طرحتها.
آدم دخل وراها وقفل الباب بهدوء.. وفضلت هي واقفة مكانها.. فجأة صوته جالها دافي لكنه مخنوق
نور..
قلبها دق وبصتله بتوتر
نعم
آدم ابتسم
بخفة..و عينيه مليانة حزن وهو بيبص لنور
كنت عايز أشكرك..
نور باستغراب 
تشكرني! على إيه
قرب منها خطوة.. فقلبها دق جامد
عشان وقفتي جنبي.. ومسمحتيش لأختك تذلني أكتر ما عملت.. يمكن لو كنتي وافقتي على لعبتها.. كنت خسرت نفسي.
نور حاولت تهرب من نظرته
أنا.. أنا عملت كده.. عشان كنت شايفة إنك مش مستحمل وجعها أكتر من كده.. وعارفة.. إنك.. بتحبها.
آدم عينه ولعت بغضب وقهر وقرب منها خطوة تانية.. صوته علي شوية
كنت.. بحبها.. آه.. كنت بس خلاص! هي خرجت من قلبي زي ما خرجت من حياتي..
نور بلهفة 
آدم..انا مقصدش
ادم بصيق ووجع 
متقوليش حاجة حاجة.. الحب اللي يهين ويكسر.. مايتحبش.. واللي تبصلي كأني أقل منها.. أنا مش عاوزها..
نور اتلخبطت.. وقلبها بيتمنى يكون صادق.. نفسها تصدق إن ليلي خلاص خرجت من قلبه
يا ريت تكون صادق يا آدم.. يا ريت.
آدم خف نبرته وبصلها بحنان مخنوق
والله صادق.. ويمكن انتي الوحيدة اللي بقولها كدة وانا مرتاح انا رغم اني مكنتش اعرفك اوي بس حبيت صراحتك ووقوفك جنبي انا عارف اني ظلمتك لما اتجوزتيني واكيد انتي كان ليكي حياتك قبل ما توافقي علي فكرة امي بس انا اوعدك اني اعوضك
نور عنيها دمعت بس بسرعة مسحت دموعها وابتسمت غصب
متقولش كدة يا آدم.. أنا هنا.. وأنا راضية.. حتى لو هتفضل تحبها.. أنا كفاية اني هنا.. وكفاية اسمي على اسمك.
آدم وقف لحظة مصدوم وفهم وقتها ان في مشاعر من نور ناحيته فاتوتر وسكت لانه خاف يكسرها
آدم بهدوء
ادخلي نامي يا نور.. أوضتنا هناك.. أنا هنام في أوضة الأطفال اللي جنبنا.
نور اتصدمت..وبعدين فهمت و ابتسمت بوجع
ليه! أنا.. أنا مش خايفة منك..
آدم ابتسم بحزن
وأنا خايف عليكي.. مش عاوزك تحسي إني مغصوب عليكي ومش عاوز أظلمك معايا.

نور وقفت مكانها.. دموعها نزلت غصب عنها.. قالت بصوت مكسور
تمام يا آدم تصبح علي خير
آدم
 

تم نسخ الرابط