عشقت فتاه الملجأ بقلم اسراء ابراهيم حصري علي موقع ايام
اسكربت
عشقت فتاة ملجأ
انتي لسه برضه مستنياه زي كل شهر.... يا بنتي والله انا تعبت عشانك
ندى بصوت هادي وعنيها بتلمع وهي باصة بعيد
تفتكري هيتأخر ولا ممكن ميجيش
رغدة بواقعية وهي بتقعد جمبها
ندىانا مش عاوزاكي تزعلي مني بس انتي متعلقة في حبال دايبة.... يا بنتي انتي شايفة اللي حوالينا طيب شايفة حياتنا
احنا اتربينا هنا في الملجأ ده بناكل من تبرعات الناس وسيف ده ابن باشا بييجي كل شهر مرة يتبرعلنا ويضحك في وشنا كأنه بيكلم ولاده ولما بيخرج من الباب ده بينسي اصلا انه قابلنا يعني مش شايفنا يا ندى. صدقيني انتي مش في الصورة أصلا
ندى بصوت مكسور وفي لهفة
بس هو بيبصلي كل مرة بييجي فيها بيقف جنبي ويسألني على أخباري وعلى دراستي مش بيعمل كده مع حد تاني اكيد في حاجة جواه
رغدة بنرفزة وضيق
شفقة يا ندي فوووقي بقي ارجوكي... ماهو اسمعي.... قال يا بخت مين بكاني وبكي عليا ولا ضحكني وضحك الناس عليا وانا لازم افوقك عشان احنا صحاب واخوات واتربينا في الملجأ ده سوا
ندي ودموع بتلمع في عنيها
عارفة يا رغدو انك عاوزة تفوقيني .... بس انا غصب عني بحبه وحاسة من تصرفاته معايا انه هو بيعاملني حلو عشان
رغدة بضيق
عشان انتي شاطرة عشان انتي دمك خفيف بس مش عشان بيحبك..... ندى انا مش بجرحك بس انا مش قادرة أشوفك بتضيعي في وهم.... كل مرة بييجي فيها بتبقي عاملة حسابك انه هياخدك معاه وهتخرجي من هنا وتعيشي في قصر وهو يقولك بحبك قدام الناس بس الحقيقة انه هو بيروح وانتي بتفضلي هنا.
ندى بتنزل دمعة في عنيها وبصوت مهزوز اتكلمت
بطلي تحبطيني.... ليه دايما بتقفي قصادي عرفت اني بتنيل بتخيل بس عالاقل خليني احلم....
اساسا أنا عمري ما طلبت منه حاجة بس هو الوحيد اللي خلاني أحس إني مش بنت شوارع إني ليا قيمة.... نظرته ليا فيها احترام لذاتي
رغدة بهدوء وهي بتبص في عنيها
بقولك كدة علشان بحبك علشان انتي أكتر واحدة قريبة ليا.
وانا مش عايزاكي تروحي في احلامك و تنكسري لما تكتشفي انه مش بتاعك
كل البنات اللي هنا واتعلقوا بأحلام خرجوا مكسورين.
ندى سرحت وبصوت واطي
بس لو هو حلم يبقى أحلى
بصتلها رغدة بيأس وقامت تمشي بعيد وندى بتقعد لوحدها بتبص للباب الرئيسي للملجأ كأنها مستنية حلمها ييجي من بعيد وفعلا شافت عربيته اللي عارفاها عن ظهر قلب بتقف قدام البوابة ووقتها ابتسمت بفرحة وقلبها دق
..............................
كانت بتنفخ ندي بغيظ وهي شايفة كل بنات الملجأ حوالين سيف وبيتكلمو معاه ووقتها وهو بيضحك معاهم وكأنه مش فارق معاه انها مش وسطيهم لحد ما عنيهم اتقابلت وهي واقفة بعيد فقلبها دق وهي بصاله بتوتر ولقته بيبتسم ليها وبيسيبهم ويقرب منها
سيف بابتسامة
ندى! إزيك وحشتيني
ندى بتتوتر وبترد بصوت متلخبط
أنا يعني... حضرتك كويس يعني... إزيك!
سيف ضحك عليها
حضرتك.... هو احنا كبرنا فجأة ولا إيه قولي سيف وخلاص يا ندى.
ندى بضحكة خفيفة
ماينفعش... انت دايما مختلف عن كل اللي هنا.... اقصد أنا... بحترمك
سيف ونبرته بقت أهدى
وأنا كمان بحترمك يا ندى. انتي من أكتر البنات اللي بفتكرهم بعد ما بمشي من هنا. شاطرة وذكية... وعندك حاجة كده مش عند حد.
ندى حست بكلامه بيزرع في قلبها وردة ورغدة كانت واقفة من بعيد بتراقب كل حاجة وعنيها فيها قلق وخوف علي ندي
سيف كمل وهو بيطلع من الشنطة كتاب
ده ليكي. شوفت النسخة دي وافتكرتك. دايما كنتي بتحبي الروايات القديمة
ندى بإيد بتتهز
ليا انا بجد
سيف بثقة
أكيد ليكي... المهم متخليش ده يلهيكي عن المذاكرة
ندى خدت الكتاب بإيدين متوترة وعينيها بتلمع بس وهي بتفتحه طلعت ورقة صغيرة جوا الكتاب مكتوب فيها بخط إيده
استمري في الحلم لأن اللي بيحلم ممكن يوم يصحى يلاقي نفسه عايش الحلم بجد.
ندى رفعت عينيها له مش قادرة تتكلم... الكلام كأنه رد علي كلامها مع رغدة وكأنه بيقولها خليي عندك امل
سيف بصوت هادي
أنا لازم أمشي دلوقتي....المرة الجاية متنسيش تقوليلي رأيك في الكتاب... وخلي بالك من نفسك.
ندى حاولت تخبي دموعها وهزت راسها من غير كلام فسابها ومشي ورغدة قربت منها وبصت على الكتاب وعلى وش ندى وقالت
انتي خلاص... ضيعتي نفسك يا ندي باللي بتعمليه ده
ندى بهمس وهي باصة للعربية اللي بعدت
أنا لقيت نفسي يا رغدة.
رغدو بغيظ
طبعا هتاخدي الكلمتين علي نفسك وتتعشمي بأمل زيادة
ندي بضيق
يوووه عليكي يا رغدة..... ارحميني بقي من كلامك ده
قالت كدة ندي وسابت رغدة ومشيت ووقفت رغدة متابعاها بقلق
.......................
بعد شهر كانت ندى قاعدة على سور صغير جوه الحوش و ماسكة نفس الرواية القديمة اللي اداها ليها سيف وقرأتها كذا مرة بس انهاردة مكنتش مركزة في ولا كلمة... كان كل تفكيرها في العربية اللي هتيجي وسيف جواها
وشوية ورغدة قربت منها وهي شايلة شنط من تبرعات لسه واصلة
رغدة وهي بتتنفس بصعوبة
لو هتقعدي كده لحد ما ييجي هتتحولي لطوبة.... تعالى ساعديني بدل ما عينيكي هتطلع من مكانها
ندى بابتسامة
حاسة إنه هييجي النهارده اكيد ... عشان يعرف رأيي في الكتاب
رغدة بصوت واطي
يا ربي... مش أول مرة تقولي كدهخنقتيني
وفجأة العربية الرمادي المعروفة وقفت قدام باب الملجأ....و البنات كلهم جريوا ناحية السور عارفين مين اللي نازل منها وكان فعلا سيف بابتسامته الهادية نزل ومعاه اتنين رجالة شايلين كراتين
مني بنت صغيرة بحماس
انكل سيف جه
سيف بحب
ازيك يا مني وحشتيني يا قمر انتي
مني بابتسامة
وانت كمان يا انكل سيف
ندى قامت بسرعة وقلبها بيخبط وعينيها بتدور عليه وسط الزحمة. شافته بس كان بيسلم على أمل وضحك مع نوران وسأل ريم عن الكلية ومسح دمعة صفا الصغيرة كعادته كل مرة
سيف وهو بيضحك مع سارة
لسه مش ناسية النكتة دي! دا انتي دمك خفيف من يومك يا سرسورة
ندى عضت شفايفها بضيق و قلبها وجعها وكانت بتكلم نفسها
ليه بيضحك كده ليه مش جاي ناحيتي مش هو اللي كتبلي في الكتاب استمري في الحلم هو ده الحلم
رغدة قربت منها ووشها مليان تحفظ
شايفة ده اللي كنت خايفة منه البنات كلها بتحبه وكل واحدة بتحس إنها مميزة وهو بيضحك للكل وهو ده اللي كان قصدي افهمهولك يا ندي
ندى بصوت مخنوق
بس أنا غيرانا متأكدة
رغدة بيأس
انتي متأكدة إنك غير ليه ايه اللي بيعمله معاكي انتي مختلف هو بيجي يضحك ويهزر ويطمن عالكل ويمشي
كشرت ندي بضيق وفجأة عينها جات في عين سيف وابتسم وقتها
سيف بصوت عالي وهو بيعدي وسط البنات
ندى! انتي فين من بدري كنت بدور عليكي.
ندى قلبها دق وقربت بسرعة وهي بتحاول تخبي غيرتها
ندى بابتسامة مترددة
كنت قاعدة مستناك تخلص مع البنات
سيف قرب منها ومدلها ظرف صغير
طيب ده ليكي حبيت أجيبلك حاجة بسيطة كان نفسك فيها
ندى خدت الظرف و قلبها بيتنطط بس رغدة من بعيد كانت لسه بصالهم بقلق
ندي بفرحة
ده ايباد انا مش مصدقه
سيف بابتسامة
اظن كدة هتعرفي تتابعي كل المحاضرات بتاعتك وتعملي مشروع التخرج بتاعك كويس
منى الصغيرة وهي بتجري ناحيتهم
انكل سيف ممكن تحكيلنا حكاية زي كل مرة
سيف بضحكة
طبعا بس المرة دي ندى هي اللي هتحكي معايا. موافقة
ندى بصتله ووشها نور
بس وهي واقفة عينيها رجعت تلف وسط البنات كلهم مبسوطين كلهم بيتعاملوا كأنهم قريبين منه زيها بالظبط
ندى بهمس وهي بتقرب منه
هو انت بتيجي هنا ليه يعني عشاننا ولا عشان حد معين
سيف بصلها باستغراب بس رد بلطف
عشانكم اكيد اومال هاجي عشان مين
نظرتهم اتعلقت لحظة و المشاعر كانت بتحرك ندى من جواها
كانت حاسة بفرحة وغيرة وشك وحلم بتتمني يكون حقيقة
..................................
وحشتني يا واد يا سيف... بقي كدة يا جزمة اسبوع مشوفكش فيه غير مرة واحدة... ده انا حتي عمتك يعني
سيف بابتسامة وهو بيحط طلبات عالترابيزة
وانا اقدر برضه ده انتي الخير والبركة يا عمتو... حقك عليا... انا اللي مشغولياتي بقت كتير اوي اليومين دول
نجوى بتعب
ايوة يا واد...خدني في دوكة بقي
سيف بقلق
مالك يا عمتو انتي تعبانة ولا ايه
نجوي بابتسامة وتعب
متقلقش عليا.... انا بس رجليا مش مساعداني خالص النهارده..... خلاص يا سيف كبرت وبقيت محتاجة حد يساعدني... مش قادرة أقوم لوحدي ولا حتى أتحرك في البيت براحة زي زمان
سيف بيقرب منها ويقعد جنبها
ربنا يخليكي ليا يا عمتو... ده أنا تحت أمرك في أي حاجة قوليلي عايزة إيه وأنا أجيبه ومتتعبيش نفسك
نجوى بابتسامة
مفيش يا حبيبي انت ابقي شوفلي واحدة تيجي تساعدني واهي تاخد بحسي وتراعيني صحيح قولي انت ناوي
سيف بيبتسم بتوتر
أيوه طبعا ناوي هو أنا قولت غير كده قبل كده أنا شايف إنها بنت كويسة ولطيفة ومفيهاش حاجة
نجوى وهي بتعدل قعدتها
بصراحة كده أنا مش عاجباني البنت دي.... حاساها من جوا مش قد كده مش مرتاحة