فرحة قلب صعيدي بقلم اسراء ابراهيم
وانتي عيلة ومعاملته فضلت معاكي وحشة لحد ما كبرتو واللي أمه مش طيقاكي ولا بتحبك فجأة اكده بجي عاشجك
معتز لو رايدك ليه ما اتكلمش من زمان ليه مستناش غير بعد ما أبوكي مات
فرحة بحزن
يمكن كان خايف يمكن كان مستني اللحظة المناسبة
رعد بانفعال
ومين اللي بيحب ويسيب حبيبته في وش الظروف انتي بتنسي ولا بتتناسي أنا مش جاي أوسخ سيرة معتز بس انتي ليكي الحق تعرفي الحجيجة وتقرري
فرحة بهمس
انت ليه عملت اكده ليه خلتني اشك في كل اللي حواليا ليه كنت قاصد تخليني اكرهه وابعد عنه
رعد بجدية
انا عمري ما قصدك اخليكي تكرهي عمي وولده انا بجولك الحجيجة وبفتح عنيكي عليها وانا الحمد لله مش محتاج حاجة وعمري ما طلبت من ابوكي جنيه ولا ابويا فكر بس يقرب من فلوس عمي وكان عايش مستقل لحاله بس عمي سيد كان بياكل في لحم أبوكي وهو حي وأبوي ساكت بس عشان ما يعورش أخوه قدام الناس وانتي عارفة أبوي كويس
فرحة بصت في الأرض ودموعها في عنيها و حست بقلبها بيتشق
فرحة بهمس
بس أنا مش مصدقة معتز قال إنه بيحبني وانا صدقته
رعد بهدوء وصدق
براحتك يا فرحة أنا عملت اللي عليا وفهمتك القرار دلوك ليكي وانتي اللي هتتحملي نتيجته
قال رعد كلامه وسابها ومشي بخطوات هادية وفرحة واقفة مكانها بتحاول تفهم و قلبها مش ثابت وعقلها مش راسي والخوف والحيرة مسيطرين عليها
ف بعدي يومين في مكان هادي في جنينة البيت كانت فرحة واقفة قدام النخلة و سرحانة ودماغها مشوشة وبتحاول تهرب من الكلام اللي قاله رعد ووقتها بتنتبه لصوت معتز
معتز بهدوء وهو بيقرب
أنا خابر إنك زعلانة وعينيك مش عارفة تنام من ساعة ما قعدتي مع رعد
فرحة بحدة وهي مش بتبصله
ما انت عارف هو جال كلام كتير وجلبي مش مرتاح مش عارفة أصدق مين فيكو
معتز بيقرب خطوة زيادة
طيب انا هجولك رعد جالك إني رايد الارض وجالك إني عاوز خد منك حاجة مش من حجي
ولا
فرحة بترد بتوتر
جال حاجات كتير منها إنك جاي تتجوزني عشان طمعان مش علشان عشج ولا حاجة
معتز بصوت هادي بس جواه فيه نار
طيب بصيلي يا فرحة بصيلي في عيوني ولو لجيتي في عيني كدب ساعتها ابعدي بس لو حسيتيني خايف عليكي بجد متبعديش
فرحة بصتله للحظة وملامحه كانت كلها دفا أو يمكن تمثيل هي مش عارفة
فرحة بتهمس
أنا أنا مش عارفة أفرق دلوجتي جلبي بيقول حاجة وعقلي بيقول حاجة تانية
معتز قرب منها أكتر صوته بقى أهدى
فاكرة لما كنا بنجري ورا الخيول وإنتي اتعورتي وأنا جريت على أمك طب فاكرة لما جالك برد وشلتك على ضهري وديتك الحكيمة أنا عمري ما نسيتك يا فرحة بس الغلط إني اتأخرت اتأخرت أوي
فرحة بهمس وهي بتبص للأرض
فاكره كل اللي قولته يا معتز بس اللي متوكدة منه نظراتك وانت متكدر ومضايق وانت بتساعدني وبصراحة حديت رعد حاساه صدق وانه رايد يحمي حجي و إنك انت اللي بتكدب عليا
معتز بصوت جاد وحاسم
رعد رعد طول عمره بيغير مني ودي معروفة في العيلة كلها بس أنا مكدبتش أنا جيت لجيتك وحيدة ومكسورة ووقتها عرفت قد ايه انا كنت عاشجك
فرحة بصتله بعيون فيها دموع مش باينة و ملامحها مشوشة قلبها بيترعش
فرحة بهمس
ولو قولتلك إني لسة مش قادرة أصدجك يا معتز
معتز قرب منها وخد نفس طويل
خدي وجتك أنا مش هضغط عليكي بس أوعي تخلي خوفك يضيعك مني أنا عاوزك تبجي مرتي مش عشان أملكك عشان أحتويكي يا فرحتي
فرحة بتبص له لأول مرة بنظرة لين وحبها ليه من وهي طفلة بيغلب مشاعرها
طيب لو وافجت هتخليني أندم في يوم
معتز بيهز راسه
أوعدك يا فرحة ولو حصل اعتبريني ما استاهلتكيش واعملي اللي يلد عليكي
فرحة بتسكت وسكوتها كان موافقة مش رفض وكل ده بسبب صوت دقات قلبها اللي كانت أعلى من صوت عقلها
فرحة بهدوء وعيونها في الأرض
بس لو كسرتني يا معتز مش هسامحك العمر
معتز ابتسم وملامحه مليانة راحة
ماشي يا بت عمي وهتشوفي بنفسك إنك أول وآخر واحدة هتشوفها عيني
ابتسمت فرحة وكانت بتبص لمعتز بسعادة بس في قلبها قبضة مش عارفة سببها
بعد سنتين من الجواز الصبح بدري كانت فرحة لابسة عباية قديمة ووشها باين عليه الإرهاق والتعب و عينيها مجهدة من السهر والدموع فكانت بتنضف في الصالة وبتمسح الأرض وهي على قاعدة علي ركبها لحد ما خرجت مرات عمها وام معتز من اوضتها
كريمة بغضب
انتي لسه مخلصتيش ! هو أنا قولتلك تمسحي الحوش ولا تجفي تتمرقعي يلا عاوزة أشوف وشي في الأرض جبل ما معتز ينزل ولا تحبي أندهه يشوفك وأنتي بتتلكعي !
فرحة بصوت واطي متكسر
حاضر يا مرت عمي خمس دقايق واكون خلصت كل حاجة
حماتها بسخرية وهي بتبصلها من فوق لتحت
خمس دقايق!
وأنا اللي كنت فاكرة إنك كنتي هتبجي شغالة عدلة طلعتي أكسل من النعجة يلا جومي يلا لمي هدومك دي وادخلي كبي الميه في الطشت
فرحة بتقوم بهدوء وهي ساكتة وتمسك الطشت بإيدها وعيونها في الأرض
وبعد شوية صوت باب البيت بيتفتح ومعتز بيدخل صوته عالي وهو بيتكلم في الموبايل
معتز بعصبية
ايوه يا حاج نعمان هجولك بعدين تعمل ايه في المحصول كله أنا دلوك في الدار سلام
قفل معتز وبص حوالين البيت ولاقي فرحة واقفة بتغسل فبثلها ببرود
معتز بضيق
إيه ! لسه بتروقي الدار و مطبختيش حاجة تتوكل
فرحة بهدوء
الوكل عالنار من بدري والبيت كله نضيف يا معتز
معتز بسخرية
نضيف بيتك انتي ده بيت أبوي وانتي هنا ضيفة مش زي ما كنتي في بيت أبوكي هانم
فرحة بصت في الأرض وقلبها بيبكي بس ملامحها ساكنة
فرحة بهمس لنفسها
أنا اللي اخترت وأنا اللي جبت دا لنفسي رعد جاللي اللي تختاريه تتحملي نتيجته وأنا اخترت بإيدي نار معتز
قاطعه تفكيرها صوت حماتها وهي خارجة من المطبخ
كريمة بسخري
اعذرها
معتز بصوت بارد
أهي على الأقل بتتسلى بدل ما تفضل تبكي طول الليل كأنها اتجوزت غصب ومش برضاها
فرحة متكلمتش و دخلت أوضتها وسابتهم
وفي الأوضة قعدت تعيط علي حالها اللي وصلتله
فرحة بصوت مكسور وهي تبكي
فينك يا أبويا
فين ضهري اللي راح معاك
أنا كنت جاهلة كنت بفكر إن حبي لمعتز هيحميني بس طلع كل شيء كان واضح من أوله
ورعد كان شايف وأنا اللي كنت عميانة
قامت وقفت قدام المراية وبصت لنفسها وشكلها اللي كبر ميت سنة
فرحة بقهرة
معتز كان طمعان وانا غببة مشوفتش الغدر اللي كان في عنيه
ومفهمتش ان اللي بينا ما كانش جواز كان صفقة صفقة خسرانة
بعد يومين كانت فرحة قاعدة على الأرض جنب السرير ووشها متورم من القلم اللي ضربها معتز بيه وعينيها فيها دموع قهرة ووقتها الباب اتفتح ودخلت فجأة صبرين أمها اللي كانت جاسة بالصدفة تطمن عليها
صبرين بخضة
يا مري انتي ايه اللي صابك يا بت مالك ومين اللي عمل فيكي اكده انطجي
قامت فرحة بسرعة وهي بتمسح دموعها وحاولت تخبي أثر الضرب
فرحة بتتهرب وهي بتحاول تبتسم لا ياما انا وقعت و معرفتش أوازن نفسي وأنا بنضف مفيش حد ضربني
صبرين بحدة
كدابة يا بت بطني وباين عليكي جوليلي كين اللي عمل اكده فيكي وانا اجطعله يده اوعي تجولي معتز مش اكده
كانت سامعاها كريمة ام معتز اللي دخلت عليهم وباين عليها الشماتة
كريمة بسخرية
ما جالتلك يا صبرين هي وقعت وهي بتمسح الأرض أصلها بقت ست بيت بجا وهي مش متعودة تتعب في حاجة
صبرين بغيظ بت يا فرحة بصيلي جوليلي إيه اللي حصل انتي كنتي بتكدبي عليا كل ما اكلمك وتقوليلي انك زينة كنتي بتكدبي مش اكده معتز اللي ضربك
فرحة بصت في الأرض ودموعها نزلت غصب عنها وساعتها صبرين فهمت كل حاجة وكان وقتها داخل معتز عليهم واتوترت
صبرين بغضب وهس بتقرب من معتز إنت ضربتها ! إنت مديت يدك على بتي !